مقطع فيديو في مراكش يثير نقاشاً حول حرية الشعائر
أفادت مصادر مطلعة بأن مقطع فيديو يتداول يظهر أشخاصاً يؤدون طقوساً دينية في منطقة باب دكالة بمدينة مراكش. وأشار المصدر إلى أن هؤلاء ينتمون إلى جماعة "نيتوري كارتا" اليهودية، وهو تجمع ديني معروف بمواقفه المعارضة للصهيونية ورفضه إقامة دولة إسرائيل. وفق المعطيات، كان أداء الصلاة جزءاً من طقسهم حين تواجُدهم في المكان، إذ صادف وجودهم وقت أداء الصلاة وواجهوا صعوبة في العثور على كنيس قريب، فاختاروا إتمام طقوسهم في المكان انسجاماً مع التزامهم بأوقات الصلاة. المصادر أكدت أن هذه الواقعة لا تحمل دلالات سياسية أو أبعاداً استفزازية كما أشيع في بعض التدوينات، بل جاءت نتيجة لحظّة تاريخية محلية تتعلق بمكان العبادة المتاح آنذاك.
من هم "نيتوري كارتا"؟
وتُعرِّف المصادر هؤلاء بأنهم ينتمون إلى جماعة "نيتوري كارتا", وهي حركة دينية حريدية منبثقة عن التيار الحسيدي. وتُعرف على نطاق عالمي بأنها تقف بإصرار ضد المشروع الصهيوني، حيث ترى أن إقامة دولة يهودية قبل ظهور "المخلّص" تمثل خرقاً واضحاً للعقيدة اليهودية وتتنافى مع تفسيرها لإرادة الله التي تقضي ببقاء اليهود في حالة تشتيت حتى تتحقق النبوءة. وفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن انخراط أفراد الحركة في باب دكالة لم يهدف إلى إرسال رسالة سياسية بل يعكس التزامهم بتوقيت الصلاة وفق دِينهم.
توتر أم تفهّم؟
قالت المصادر في سياق توضيحاتها: "الواقعة لا تخرج عن سياق حرية ممارسة الشعائر الدينية التي يكفلها المغرب." وأكدت أن المملكة حافظت تاريخياً على نموذج للتعايش بين الديانات والثقافات، حيث يحظى الزوار من خلفيات دينية مختلفة بفضاء آمن يمكّنهم من ممارسة معتقداتهم دون تضييق. عقب انتشار الفيديو، ثار نقاش على منصات التواصل بين من يرى الحدث خطوة عادية ضمن إطار الحرية الدينية وبين من رُوج بخلفيات سياسية؛ غير أن التوضيحات الأخيرة تعيد القصة إلى سياقها الديني وتعيدها إلى وضعها الطبيعي بعيداً عن أي توظيف أو تضخيم.


