المغرب: نمو بلا وظائف وتوزيع ثروة غير عادل

Okhtobot
2 Min Read

قراءة نقدية للواقع الاقتصادي المغربي

بعد الأحداث الأخيرة في مدينة سبتة، قدم الاقتصادي الدكتور خالد الشيبان قراءة نقدية للواقع الاقتصادي المغربي حذر فيها من اختلالات في توزيع الثروة تعيق استفادة فئات واسعة من النمو. وبحسب بيانات البنك الدولي، ارتفع الناتج الداخلي الخام من نحو 46 مليار دولار في 1999 إلى نحو 182 مليار دولار في 2025، وهو ارتفاع يعكس توسع الاقتصاد بينما لم يترافق مع ارتفاع مقارن في المعيشة أو فرص العمل. يرى الشيبان أن السؤال ليس فقط عن إنتاج الثروة، بل عن كيفية تحويلها إلى وظائف لائقة ودخل يحسن مستوى الحياة.

خلل توزيع الثروة وأسبابه

ويفكك الباحث الخلل في توزيع الثروة: القطاعات الأكثر إنتاجاً لا توفر عدداً كافياً من الوظائف المستقرة، والسوق لا يزال مرتبطاً بأداء القطاع الفلاحي مما يجعله عرضة للجفاف. كما يشير إلى حجم كبير للقطاع غير المهيكل الذي يشغل أعداداً كبيرة خارج الحماية الاجتماعية والتقاعد والتأمين الصحي. أما المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة فتعاني هشاشة التمويل والولوج إلى الأسواق، في حين يتركز معظم النشاط الاقتصادي في عدد محدود من الشركات الكبرى. كما ينتقد الشيبان أشكال الدعم الحكومي الموجّهة لهذه الشركات.

خارطة طريق لإعادة توزيع فرص النمو

ويرى خارطة طريق لإعادة توزيع فرص النمو تشمل: إطلاق سياسة عمومية أكثر وضوحاً لدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، وخطة وطنية لإدماج الاقتصاد غير المهيكل في الدورة الاقتصادية والقانونية، مع تعزيز صلاحيات مفتشي الشغل. كما يدعو إلى إعادة ضبط دعم مقاولات الكبرى وربطه بدفاتر تحملات دقيقة تحقق وظائف مستحدثة واستدامة اجتماعية للاستثمار، وإقامة مكاتب جامعية ومهنية تعزز التوجيه والتشغيل للشباب.

تعميم الفرصة الثانية للشباب وطريق العمل المستدام

كما يقترح تعميم برامج «الفرصة الثانية» للشباب الذين تركوا الدراسة عبر تكوينات مجانية في مهن مطلوبة، وتفعيل تنظيم النقل والتوصيل عبر التطبيقات مع آليات دعم لاقتناء مركبات وفق دفاتر تحملات واضحة. ويرى الباحث أن النمو وحده لا يكفي، بل يجب أن يتحول إلى فرص عمل ودخل وحماية اجتماعية، من خلال سياسة عامة متكاملة تربط الاستثمار والتكوين والحماية الاجتماعية ودعم المقاولات بالنمو الاقتصادي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *