قرار تاريخي لتمديد أجندة الدوري المغربي
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها حصدت ترخيصاً استثنائياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتمديد أجندة البطولة الاحترافية حتى 27 يونيو المقبل، وذلك بهدف إنهاء الموسم في توقيت يواكب مباريات الدور الأول من كأس العالم 2026. القرار يمنح الأندية المغربية مساحة كافية لاستكمال المباريات المؤجلة قبل ختام الموسم، رغم أن ذلك يضعها في مواجهة أجواء مونديالية وموعداً أقرب من اختتام الدوري إلى انطلاق منافسات المونديال العالمية.
يأتي هذا التطور في وقت يعكس تعثراً حاداً في جدولة مباريات الدوري بسبب “البلوكاج” الناتج عن ارتباطات المنتخب الوطني بمشاركاته في كأس أمم إفريقيا وكأس العرب وCHAN، إضافة إلى رغبة بعض الفرق المشاركة في دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية في الاستمرار بمبارياتها وفق جدول مزدحم. كما أصرّت فرق مثل المغرب الفاسي والرجاء البيضاوي على عدم البدء في الإياب قبل الانتهاء من جميع مباريات الذهاب المؤجلة، مما يجعل إنهاء الدوري في وقته الطبيعي أمراً غير واقعي عملياً. وتسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الاحترافية إلى إنهاء ملف الموسم في أقرب وقت ممكن، في حين ستخوض الأندية مواجهاتها الأخيرة تحت ضغط بدني وذهني كبير وبوتيرة مباراة كل ثلاثة أيام، في ظل أجواء “مونديالية” ستخطف بلا شك الأضواء من التنافس المحلي، لكنها تبقى جزءاً من ثمن تجاوز أزمة البرمجة العشوائية التي طبعت السنة الكروية الحالية.
هذا الوضع “النشاز” يضع البطولة المغربية خارج السياق العالمي، فبينما تفرض قوانين “فيفا” عادة توقف جميع الدوريات المحلية لفسح المجال لتركيز الأنظار على “المونديال” وتمكين اللاعبين الدوليين من الالتحاق بمنتخباتهم، وجدت العصبة الاحترافية نفسها مضطرة للاستمرار في اللعب وسط أجواء “مونديالية” ستخطف الأضواء من التنافس المحلي، لكنها تظل الضريبة الوحيدة لتجاوز أزمة البرمجة العشوائية التي طبعت السنة الكروية الحالية.


