جددت الحكومة المغربية اليوم قرار تعليق وتجميد الرسوم الجمركية المفروضة على واردات اللحوم الحمراء والأبقار والأغنام، في خطوة تستهدف دعم المستهلكين وتجنب ارتفاعات الأسعار. وتندرج هذه السياسة ضمن آليات التدخل السريع في سوق اللحوم بغرض حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير عرض كاف من المواد الأساسية في الأسواق الوطنية، مع التأكيد على تموين العائلات والشرائح الاجتماعية المختلفة بأسعار معقولة. وتأتي الإجراءات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتزايد الضغوط على الأسعار، بما يعزز الاستقرار التمويني في الأجل القريب. كما يؤكد القرار مراقبة جهات الرقابة لسلسلة التوزيع لضمان وصول اللحوم المستوردة إلى المستهلكين ضمن نطاق ربوع المملكة وبما يحافظ على شفافيتها.
الهدف وآليات التدخل
وتفصّل الخلفية الاقتصادية للأمر في أن موجة الغلاء في السوق المحلية تعود جزئياً إلى الجفاف المستمر وتراجع أعداد الماشية الوطنية، ما يجعل الاعتماد على الواردات خياراً ضرورياً لتغطية العجز في الإنتاج المحلي. على هذا الأساس تقود وزارة الفلاحة والجهات المعنية جهوداً إضافية عبر تقديم تسهيلات وتحفيزات للمستوردين بهدف ضمان تدفق السلع وتخفيف التكاليف المرتبطة بالاستيراد. وتشمل التدابير المذكورة تسريع إجراءات التخليص وتسهيل الوصول إلى الأسواق الدولية، مع تعزيز التفاعل بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية الإمدادات وتقليل التقلبات في الأسعار. وفي إطار هذه السياسات، تراقب السلطات تنفيذها وتقييم أثرها على قدرة الفاعلين في القطاع والمستهلكين على حد سواء.
التوقعات والمراقبة
ويرتقب أن يساهم استمرار الإعفاء الجمركي وخفض التكاليف الضريبية على عمليات الاستيراد في استقرار الأسعار وتفادي ارتفاعات مفاجئة في أثمنة البيع للمستهلكين خلال الأشهر المقبلة. وقد لاقى القرار استحساناً من قبل الفاعلين في القطاع والمستهلكين، نظرًا لدوره المباشر في تعزيز العرض وتوازن السوق التي يعتمد عليها الناس في تلبية احتياجاتهم اليومية. وتواصل المصالح الرقابية متابعة سلاسل التوزيع لضمان وصول هذه المادة الأساسية إلى المواطنين بأسعار مناسبة في مختلف ربوع المملكة، مع الالتزام بسياسات الشفافية والحوكمة لضمان تطبيق الإجراءات بشكل عادل ومتوازن.


