تفاصيل العملية وتأثيرها الدولي
أعلنت المصالح الأمنية المغربية توقيف رجل إسرائيلي يُلقب بـ«صاحب الألف وجه» في عملية أمنية دقيقة أنهت سنوات من المطاردة الدولية.
جرى توقيفه داخل فيلا فاخرة بمدينة مراكش، في إطار جهد أمني نوعي أثمر إلقاء القبض عليه ونقله إلى السجن المركزي بالرباط في انتظار استكمال إجراءات تسليمه بموجب مذكرات بحث دولية. وتؤكد المصادر أن العملية كشفت حجم الشبكة الإجرامية التي كان يديرها المعني، وأن نجاحها يضاف إلى سلسلة من التحريات التي قادت إلى تتبعه عبر دول عدة وتوثيق نشاطه في خيوط احتيالية معقدة. وتأتي الخطوة ضمن جهود المغرب المتواصلة لتنسيق العمل الأمني مع شركائه الدوليين لضمان تقديم المتهمين إلى العدالة.
سجل الإجرامي وخطوط الاحتيال المزعومة
الموقوف، البالغ من العمر 70 عامًا، ليست له مجرد سمعة مخيفة في عالم النصب والتزوير بل سجل حافل استقر فيه نحو ثلاثة عقود من السنين خلف القضبان. وفق ما ورد، قضى قرابة 35 عامًا في السجن بسبب قضايا النصب والتزوير، ثم أعاد نشاطه الإجرامي مستغلًا خبرته في التحايل وانتحال الشخصيات. كان يعمد إلى تقديم نفسه بأسماء وصفات متعددة، تارة كملياردير يهودي من أمريكا اللاتينية، وتارة كرجل أعمال أميركي، أو وريث لإمبراطوريات مالية. في سيناريوهات معدة بدقة، بدا مقنعًا أمام ضحاياه ما جعلهم يسقطون في شباكه ويمنحونه مساحة لنشاطه عبر العالم.
وحسب معطيات متطابقة، اعتمد المتهم على جوازات سفر مزورة وهويات متعددة لتسهيل تنقله بين دول أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، وما تركه من آثار شملت مئات وربما آلاف الضحايا. وادعى في بعض الوقائع أنه يجمع تبرعات لفائدة يهود المغرب أو أنه يمول رحلات للهجرة، وهي ادعاءات مكنت شبكته من استدراج مزيد من الضحايا عبر العالم. كما أشارت التحقيقات إلى أن ضحاياه وقعوا في شبكة احتيالية محكمة استندت إلى وثائق مزورة ومراسلات رقمية مضللة، وهو ما أثار سلسلة من الشكاوى عقب تقارير إعلامية كشفت تحركاته وأنشطته المشبوهة.
مصير المتهم وتعاون دولي
ووفق المصدر نفسه، جرى نقل المعني بالأمر إلى السجن المركزي بالرباط، في انتظار استكمال المساطر القانونية المرتبطة بملف تسليمه. وتؤكد السلطات المغربية أنها تواصل تنسيقها مع نظيراتها في عدد من الدول، من بينها إسرائيل وألمانيا، لجمع كافة المعطيات المرتبطة بجرائمه وضمان تقديمه إلى العدالة في إطار إجراءات تسليمه الدولي.


