الثقافة خيار استراتيجي في المغرب: نقاش عام يفتح أبواب السياسة والإبداع
\n
المغرب يشهد نقاشاً عاماً يركز على الثقافة كخيار استراتيجي وليس كمجرد ملف إداري. في واجهة هذا النقاش تقف لغة الأرقام والمشروعات الكبرى من النمو والاستثمارات والبنى التحتية والورش المفتوحة، مع سؤال محوري يتكرر: أين موقع الثقافة من هذه التحولات؟ وما معنى التنمية التي تُدار بعقل تقني صرف وتُفرغ من أفق فكري أو رؤية نقدية؟
\n
في الخلفية يطرح المشاركون أن قضايا الثقافة لا يمكن حصرها في إدارة فواتير أو تقارير فنية. هناك دعوة إلى دمج الثقافة في صلب السياسات التنموية كرافعة للإنتاج الفكري والإبداع والتربية والعلوم والتقنيات. ويُحذر كثيرون من الاعتماد على مقاييس كمية فقط—النمو والاستثمار وعدد المشاريع—إذا بقيت الثقافة خارج الخارطة الاستراتيجية. الثقافة ينبغي أن ترتبط بفضاءات التفكير النقدي والحوار العام وتوفير أرضية للمشاركة وبناء الوعي الاجتماعي، وهو ما يعزز استدامة المشاريع الكبرى ونجاعة التنفيذ.
\n
ومن الشعارات الأكثر تداولا في الحوار: «الثقافة خيار استراتيجي وليست ملفا إداري»، و«أين هو موقع الثقافة من كل هذه التحولات والمشروعات؟» كما يروّج النقاش لفكرة أن الدمج بين الثقافة والتنمية يمكن أن يعزز الهوية الوطنية ويبني قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية، وهو ما يتطلب إطاراً سياسياً واضحاً ومرناً يتيح إدماج الثقافة في التخطيط المستقبلي والميزانية الوطنية.


