التغطية الإعلامية داخل الملاعب المغربية: فجوة تحتاج إصلاحاً
أُقيمت مباراة الرجاء الرياضي وشباب المسيرة على ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن سدس عشر نهائي كأس العرش. خلال المباراة، اضطر مصورون صحفيون إلى الجلوس على أكياس مهترئة بدل مقاعد مخصصة، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الضيافة الإعلامية اللازمة وتليق بصورة كرة القدم المغربية.
المشهد يظهر فجوة بين التطور الذي تشهده البنى التحتية والتنظيم في المغرب من جهة، وبين واقع التغطية الإعلامية داخل الملاعب من جهة أخرى، ويعيد تسليط الضوء على الأسئلة المطروحة حول جودة التغطية الإعلامية للمنافسات المحلية رغم مكانة البطولة وأهميتها والرهانات التي تنتظر الكرة المغربية في السنوات المقبلة.
وتُشير لقطات أخرى إلى تفاوت في تطبيق هذه المعايير من ملعب لآخر، ما يعكس غياب إطار موحد لتغطية الإعلام الرياضي داخل الملاعب.
ولا تقتصر المعاناة على المقاعد المخصصة للمشاهدين؛ فغياب أبسط شروط العمل من مقاعد وتجهيزات وفضاءات مخصصة للتغطية الإعلامية رُصد في عدة ملاعب وطنية، مع تواصل أهمية المنافسات وتزايد الاحتقان الجماهيري حول التغطية.
بالإضافة إلى ذلك، تتسم المنطقة المختلطة غالباً بغياب اللاعبين بعد المباريات، ما يدفع عدداً من الصحفيين إلى مطاردتهم بجانب الحافلات أملاً في الحصول على تصريحات، وهو مشهد يسيء للاحترافية ويؤثر سلباً في الصحفيين واللاعبين معاً. ومن المفروض، وفق مهنيين، أن يشرف المسؤول الإعلامي لكل فريق على توفير لاعبين أو ثلاثة لتصريحات داخل المنطقة المختلطة، وفق المعايير الاحترافية المعمول بها عالمياً، وهذا التنظيم لا يُطبق بالشكل المطلوب داخل الملاعب المغربية.
ويؤكد العاملون أن هذا الوضع يعيق قدرة وسائل الإعلام على تقديم تغطية متكاملة للمباريات وبث اللقطات والتقارير خلال الساعات الأولى من ما بعد اللقاء، وهو أمر يتزايد معه الضغط على الجهات الإعلامية والمسؤولين الرياضيين.
ويرى متابعون أن نجاح أي مشروع رياضي لا يقاس فقط بجودة الملاعب أو نتائج الأندية والمنتخبات، بل أيضاً بطريقة التعامل مع الإعلاميين، باعتبارهم الواجهة التي تنقل صورة الكرة المغربية داخلياً وخارجياً. وقال مهنيون: «الوضع الحالي لا يعكس الاحترافية الكافية» و«يجب توفير مقاعد وفضاءات تغطية لائقة داخل الملاعب»، محذرين من أن استمرار هذه الثغرات قد يضر بصورة الرياضة الوطنية.


