لماذا يتوسع مونديال 2026؟
يعقد كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وهي النسخة التي قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم توسيعها لتضم 48 منتخباً وتصل إلى 104 مباريات تمتد على مدى نحو ستة أسابيع. وبقدر ما تتيح هذه الخطوة فرص أمام منتخبات جديدة، تثار أسئلة حول قدرة المونديال على المحافظة على بريقه وإثارته في ظل هذا التوسع.
التأثيرات والتداعيات
على مستوى التخطيط والبنى التنظيمية، يرى مراقبون أن التوسع يهدف إلى جعل كرة القدم أكثر عالماً ومنح دول أقل حضوراً فرصة المشاركة في حدث عالمي تاريخي. وتبرز في نسخة 2026 قصص لمنتخبات تشارك للمرة الأولى مثل كوراساو والأردن والرأس الأخضر وأوزبكستان، إضافة إلى عودة هايتي. وفي الوقت نفسه يشير مؤيدو النظام الجديد إلى أن توسيع الأدوار الإقصائية، بما في ذلك إضافة أفضل ثمانية فرق حلت في المركز الثالث إلى البطولة، قد يخفف من حدة المنافسة في جولات المجموعات ويزيد من الضغط على اللاعبين. كما أن المخاوف تتخطى الجانب الرياضي، لتشمل إرهاق اللاعبين وارتفاع أسعار التذاكر والضغط التجاري الكبير المرتبط بالبطولة. حذرت نقابات اللاعبين من تأثير ازدحام الجدول على الصحة البدنية والنفسية للنُجوم، لا سيما في ظل توالي البطولات الكبرى في سنوات متتالية. وفي المقابل، يشدد مسؤولو فيفا على أن العوائد المالية من البطولة ستتم إعادة استثمارها في كرة القدم.
وجهة نظر فيفا ونقابات اللاعبين
يقول فيفا إن الصيغة الجديدة تجعل البطولة أكثر شمولاً وتوسّع نطاقها العالمي، وتتيح للمنتخبات الأصغر حضوراً تاريخياً المشاركة في منافسات المونديال، وهو ما يُنظر إليه كدليل على أن التوسع قد يسهم في تطوير اللعبة في مناطق جديدة من العالم. لكن النقاش ما يزال حاداً بين من يرى في التوسع مخاطرة بفقدان عنصر المنافسة العالية في المباريات المبكرة ومن يخشى الفراغ الذي قد يخلّفه جدول مزدحم باللقاءات. في هذه الخلفية، تبقى الأسئلة حول ما إذا كان مونديال 2026 سيحافظ على سحره أم يفقد شيئاً من بريقه مع زيادة أعداد المباريات والمنتخبات المشاركة.


