مولد النبي في مداغ: ليالٍ روحانية تجمع القادريين

Okhtobot
3 Min Read

مولد النبي في مداغ: ليالٍ روحانية تجمع القادريين

شهدت الزاوية القادرية البودشيشية في قرية مداغ بإقليم بركان، مساء أمس الثلاثاء 25 أغسطس، إحياء ليلة المولد النبوي الشريف في احتفالية روحانية عميقة استمرت حتى ساعات الليل، وشارك فيها جمع غفير من الشرفاء القادريين، المريدين والزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها. كما استقبلت الزاوية حضوراً مميزاً من الشيخ معاذ القادري بودشيش، إلى جانب عدد من العلماء وشيوخ التربية والسماع، وشخصيات دينية والحليفة للزاوية، إضافة إلى علماء أفارقة قادمين من 15 دولة، ما يعكس أهمية الحدث على المستويين المحلي والإفريقي.

وتخللت الاحتفالية أجواء من النور والسكينة، وتراوحت فيها التلاوات والأنغام والمدائح بين قلوب المشاركين، ما أضفى بعداً روحياً عاماً على المدينة والمكان. وتُعد هذه الاحتفالية مناسبة لإبقاء التقاليد القادرية حية عبر الأجيال وتوثيق أواصرها مع المجتمع المحلي والجهات الإفريقية.

افتُتحت الأمسية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها أذكار وأوراد الطريقة القادرية، قبل أن يسود الجو بهجة روحية خالصة وتُفتح أبواب المجال لأمسية مميزة من السماع والمديح النبوي. أدَّتها المجموعة الوطنية الرسمية للطريقة، حيث اتسقت القصائد المدحية في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع تضرع ودعاء يهدف إلى تقوية الروابط الروحية بين الحاضرين. وفي سياق الاحتفال، أشارت الكلمة بالمناسبة إلى ضرورة إحياء مثل هذه المناسبات لاستحضار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتثبيت قيم التسامح والمحبة والتزكية الروحية التي كرستها الزاوية القادرية البودشيشية عبر تاريخها الطويل في خدمة الثوابت الوطنية والتربية الإيمانية.

كما أوضح المنظمون أن الليل يعزز أواصر التضامن والتعايش بين سكان مداغ ومختلف مناطق المملكة وزوارها من الخارج. واختُتمت الليلة بتلاوة برقية الولاء المرفوعة إلى أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مع رفع أكف الدعاء إلى الله العلي القدير بأن يحفظ وطننا وأن يظل الأمن والاستقرار قائماً، وأن يتولى الله جلالته بعنايته ورعايته. ويتبادل الحاضرون أيضاً تقاليد روحية وقراءات ونماذج من المدائح من بلدان إفريقية مختلفة، مما يبرز ألوان التنوع والعيش المشترك ضمن الإطار الروحي نفسه.

وفي قراءة للحدث من المصادر، جرى التأكيد على أن الاحتفال جسّد صلة روحية عميقة بين الحاضرين من مختلف المناطق ومن الخارج، وبين الزاوية وخدمة الثوابت الوطنية والتربية الإيمانية. كما حظيت المجموعة الوطنية الرسمية للطريقة بإشادة خاصة لدورها في الأداء والانتقاء والتماهي مع أجواء المولد. ولم تُورد النصوص كلمات مقتبسة محددة من المتحدثين، لكن البيان أشاد بأن هذه الليلة تعزز قيم التسامح والمحبة والتزكية الروحية وتكرّس حضور الزاوية القادرية البودشيشية كمرجع ديني وتربوي في البلاد.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *