خلفية الحدث
في مناسبة فاتح ماي، ألقى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران كلمة وجّه فيها انتقادات حادّة إلى الشيخ محمد الفيزازي، ما حوّل الخلاف السياسي بينهما إلى صراع شخصي وقيمي. جاءت التصريحات في إطار نقاش عام وارتفعت نبرتها إلى مستوى لم يتكرر في خطاب الطرفين من قبل، وهو ما أثار موجة استنكار وتبادل الاتهامات بين أنصار الفريقين. لا تتوافر تفاصيل عن مكان إلقاء الكلمة، لكن الحدث صار محور نقاش سياسي واسع وتناوله الإعلام المحلي، مع تباين المواقف حول الخلفيات والانعكاسات المحتملة على المشهد الحزبي المغربي في الأشهر المقبلة.
ردود الأطراف وتداعياتها
وفي تعقيبها، ردت الجهة المقابلة بأن الفيزازي اعتبر أن تصريحات بنكيران تعكس وضعاً سياسياً يائساً وفقداناً للأخلاق، مشيراً إلى أن الأساليب التي اعتمدها الأخير لا تعكس قدرة على تقديم بدائل ملموسة للمغاربة أو مواجهة الخصوم بالحجة والفكر. كما لفت إلى أن الكلام يطال مؤسسة إمارة المؤمنين وتجاوز دوره الشخصي، قائلاً إن الفيزازي سبق له أن أمّ المصلين بحضور الملك محمد السادس بطلب واختيار مباشر من الملك، محذّراً من جر المؤسسة الملكية إلى صراعات سياسية ضيقة. كما ذُكِر أن المغاربة يهتمون بالكفاءة والإنجاز أكثر من الأنساب، وأن الفيزازي يرفض أسلوب الشتم ويدعو بنكيران إلى الاعتزال والابتعاد عن الساحة السياسية.
تصريحات بنكيران وتطور الموقف
رد بنكيران لاحقاً أكد أن نتائج انتخابات 2021 لا تعكس تراجع شعبيته، وأنه لم يكن مرشحاً حينها، وأن ثقة المغاربة به قديمة منذ 2016 وأن عودته في الاستحقاقات المقبلة لا تستبعدها الخيارات السياسية. وترافق ذلك مع تعزيز الفيزازي لموقفه بأن الخطاب الحالي يمس المؤسسة ويستدعي حذراً من تأجيج الخلافات، مؤكداً أن المغاربة يعنون الكفاءة والإنجاز وليس النسب. في نهاية المطاف، يبقى الجدل قائماً بين الطرفين حول صحة القراءة للمشهد ومعنى وجودهما في الساحة السياسية المغربية، في ظل حديث مستمر عن مستقبل حزب العدالة والتنمية وتوازن القوى في المشهد الوطني.


