خلاف حاد في UGTM يفتح باب المحاسبة
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، الذراع النقابي لأحد أعرق الأحزاب السياسية في المغرب، يواجه صداماً داخلياً حاداً مع انقسام في مكتبه التنفيذي بين مجموعة “غاضبة” قررت مقاطعة الاجتماع الأخير للمكتب في 8 أبريل، الذي دُعي إليه من قبل الأمين العام ميارة. أعلنت المجموعة عن تشكيل حركة تصحيحية والشروع في تعبئة لعقد دورة استثنائية للمجلس العام للمركزية النقابية، منادية بمناقشة حقيقية حول شروط الحوار الشفاف والمسؤول، وفي سياق نقاش داخلي متصاعد حول المسائل المالية للنقابة.
وتتهم المجموعة وفق مصادر نقابية بأن تدبير القرار داخل الاتحاد بات يعتمد أسلوباً أحادياً، ما يفتح باب التساؤل حول أساليب إدارة النقابة وشفافيتها في هذه المرحلة.
أبعاد بنيوية وتوترات حول الشفافية
المسألة تأخذ أبعاداً بنيوية مع قول بعض المصادر النقابية إن الغاضبين يشكلون أغلبية المكتب التنفيذي رغم تصريحات تقليص نفوذهم عموماً. وفي بيان جماعي صدر عن الموقعين على البلاغ، أشاروا إلى استمرار “بعض مظاهر التدبير الانفرادي” وطلبوا من ميارة “التفاعل الإيجابي مع انشغالاتهم من خلال عقد دورة استثنائية للمجلس العام باعتبارها الإطار المؤسسي الكفيل بتوضيح الوضع وترتيب المسؤوليات”، مع إشارتهم إلى غياب تفاعل جدي مع مطلبهم، وتسجيل محاولات للتشكيك في مسطرة تبليغ المراسلات وحديث عن ضغوط لسحب بعض التواقيع.
كما أعلن الموقعون عن بدء تحركات تعبئة داخل هياكل الاتحاد لدفع مقتضيات القانون الأساسي وضمان الشفافية في تدبير المرحلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على مصداقية المنظمة أمام الرأي العام.
ردود الفعل وتوازن القوى
من جهة أخرى، أصدر أعضاء المكتب التنفيذي الموالون للكاتب العام بلاغاً توضيحياً وصفوا فيه ما سموه “حملة ممنهجة” تستهدف تشويش مسار الإصلاح، مؤكدين التمسك بـ”قيم المصداقية والموضوعية ورفض كل أشكال التشهير أو توظيف المعطيات بشكل مغلوط لخدمة أجندات ضيقة”، مع التأكيد على أن “وحدة الصف النقابي تظل فوق كل اعتبار”، ودعوة إلى أن تكون أبواب الحوار والنقاش المسؤول مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بقوانين وأخلاقيات العمل النقابي.
وأكد الموقعون على البلاغ بشكل واضح: «استمرار بعض مظاهر التدبير الانفرادي» و«ندعو ميارة إلى التفاعل الإيجابي مع انشغالاتنا من خلال عقد دورة استثنائية للمجلس العام». في المقابل، قال أنصار الأمين العام في بيانهم: «حملة ممنهجة تسعى للتشويش على مسار النقابة في الإصلاح والتخليق» و«نحن نتمسك بقيم المصداقية والموضوعية ورفض كل أشكال التشهير»، مع التأكيد على أن «وحدة الصف النقابي فوق كل اعتبار» وأن «أبواب الحوار والنقاش المسؤول ستظل مفتوحة» و«احترام قوانين وأخلاقيات العمل النقابي».


