شكاية وزارة التربية تفتح نقاش حرية التعبير

Okhtobot
3 Min Read

تفاصيل الحدث وتطوراته

قدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكوى ضد عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي، ما أطلق موجة تضامن واسعة من هيئات حقوقية ومدنية ونقابية ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وفي سياق ذلك أعلن عبد الله البقالي، الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن تضامنه عبر تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك بعنوان: "هذه أسباب تضامني مع السحيمي". وأشار البقالي إلى أن مسؤولي وزارة التربية الوطنية لم يتسع صدرهم لما صدر عن رجل تعليم اختار الترافع عن قضايا التعليم وشغيلته، وأوضح أن اللجوء إلى القضاء بدل الحوار يمثل محاولة لإسكات صوت في نقاش عمومي. كما لفت إلى أن اللجوء إلى القضاء حق من حقوق المسؤولين عندما تقتضي الضرورة، إلا أن استخدام هذا الحق في سياق نقاش يهم المغاربة لا يستقيم مع حرية الرأي والتعبير والتعددية. وختم بتأكيده على تضامنه مع السحيمي وأمله في أن يفضّل الشخصيات العمومية مواجهة النقاش العام عبر آليات الحوار بدلاً من اللجوء إلى وسائل أخرى.

تفاعل ومواقف مختلفة

من جانبه، كشف عبد الوهاب السحيمي في تدوينة أنه غادر عشية أمس الأربعاء مقر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة تامسنا، بعد الاستماع إليه في إطار بحث تمهيدي، وذلك بناء على شكاية تقدم بها وزير التربية الوطنية عبر الوكيل القضائي للمملكة. وأوضح أن الشكاية تتعلق بستة فيديوهات نشرها على قناته تناول فيها موضوع "مشروع مدارس الريادة"، وهو المشروع الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والرأي العام الوطني. وبحسب ما ورد في مضمون الشكاية، فإن الأفعال المنسوبة إليه تتمحور حول إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع يُدّعى أنها كاذبة بسوء نية، مع ما يعتبر مساساً بالحياة الخاصة وتشهيراً، وذلك استناداً إلى مقتضيات الفصلين 263 و447 من القانون الجنائي، والمادة 72 من قانون الصحافة والنشر.

ردود الفعل وتداعيات النقاش العام

خلفت هذه التطورات تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبر متابعون أن متابعة السحيمي بسبب آرائه ومواقفه المنتقدة للشأن التعليمي تطرح مجدداً أسئلة حول حرية التعبير وحدود النقد العام، في حين شددت فعاليات حقوقية ونقابية على ضرورة تحصين النقاش العمومي والاحتكام إلى الحوار بدل المقاربة الزجرية. وفي سياق الرد على الموقف، قال البقالي في تدوينة: "هذه أسباب تضامني مع السحيمي". وأضاف: "لم يتسع صدرهم لما صدر عن رجل تعليم اختار الترافع عن قضايا التعليم وشغيلته". وواصل قائلاً: "أمر لا تستحمله حرية الرأي والتعبير، ولا تطيقه التعددية والاختلاف". وختاماً، أشار إلى أن ذلك يعكس "سوء تقدير في معالجة قضية رأي".

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *