حقوق الإنسان المغربية: إجهاض العبور والتحذير من المعلومات

Okhtobot
3 Min Read

خلفية التقرير

أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تقريراً حول عمليات العبور الأخيرة إلى مدينتي سبتة ومليلية، معتبرة أن الانتشار الواسع لحسابات تشجع العبور ومغالطات حول إمكانية التسوية القانونية للعابرين بحراً إلى إسبانيا كان من أبرز العوامل وراء الأحداث الأخيرة، وأن السلطات المغربية قامت بإجهاض عدداً من محاولات العبور خلال هذه السنة.

أسباب العبور والتأثير الرقمي

ويشير التقرير إلى أعداد كبيرة من المهاجرين حاولت العبور نتيجة تداول واسع لمقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية وتطبيقات التراسل التي وثقت وصول مهاجرين إلى سبتة، إضافة إلى انتشار حسابات تشجع على العبور. كما تضمن التقرير إشاعة مغالطة حول إمكانية التسوية القانونية للعابرين بحراً إلى إسبانيا وعدم الإعادة الفورية استناداً إلى حكم قضائي للمحكمة العليا الإسبانية. كما أشار إلى عوامل أخرى تتوزع بين الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والثقافية والتطلعات نحو «مستقبل أفضل» نظراً لعوامل الجذب المرتبطة بالتداول الرقمي. وبيّن أن هذه الأسباب المتداخلة تغذي الهجرة غير النظامية في ظل وجود سياسات أوروبية تقييدية تحد من الهجرة القانونية وتعمل على أمننة الحدود، مع وجود ضغوط تمارسها أوروبا على دول الضفة الجنوبية من المتوسط والمحيط الأطلسي لحراسة الحدود. وأضاف أن الدول الأوروبية تنصلت من التزاماتها الدولية في معالجة التحديات المتعلقة بالهجرة واحترام حقوق الإنسان على الحدود، وحظر الطرد الجماعي والإعادة القسرية لجميع المهاجرين، والعمل على زيادة توافر المسارات وتنويعها من أجل هجرة آمنة ومنظمة ونظامية، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات المهاجرين الذين يعيشون أوضاعاً هشة.

التوصيات وخطة العمل

بعد أن أشار التقرير إلى تسجيل محاولات عبور كثيرة طوال هذه السنة إلى سبتة ومليلية، شددت المنظمة على أن السلطات المغربية قامت خلال محاولات العبور الأخيرة في عين المكان بإجهاض العديد منها، وكذلك أبعاد المئات من المرشحين للهجرة من المناطق المحيطة بسبتة. وترى المنظمة أن معالجة الأزمة الناتجة عن العبور الجماعي إلى المدينتين يجب أن ترتكز على المبادئ المقررة في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتوصي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع فقدان الأرواح أثناء عمليات العبور أو التدخل، والالتزام بـ«الضرورة والتناسب» في استعمال القوة وأثناء التدخل، وتوفير آليات فعالة تستجيب لعمليات الإنقاذ والإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة، بما فيها تحديث وتنويع نقاط التدخل الإنسانية قرب مراكز العبور. وفي ما يتعلق بحماية الأطفال والقاصرين وغير المرافقين؛ طالبت المنظمة بتوفير الحماية العاجلة لهم، بما في ذلك الحق في الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي. كما أكدت أن جزءاً من الأزمة الحالية غذّاه تداول معلومات مضللة ومحتويات رقمية تروّج للعبور، وتدعو لبث حملات توعوية قائمة على معلومات حقيقية وتحديث التربية الرقمية في أوساط الشباب، مع إشراك المجتمع المدني والمؤسسات الرقمية والإعلام الوطني في جهود التوعية والوقاية. كما دعت إلى تعزيز التعاون المغربي الإسباني لمعالجة القضايا العالقة المرتبطة بالهجرة والعبور وأسبابه كمدخل للحد من الظاهرة. وتخلص إلى أن الهجرة ظاهرة تاريخية لا يمكن الحد منها بمقاربات أمنية فحسب، بل عبر اعتماد سياسات تنموية تربط الشمال بالجنوب.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *