الإطار القانوني للحظر وموعد التطبيق
فرنسا ستطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل جميع المدارس الثانوية ابتداءً من الدخول المدرسي المقبل، في إطار قانون أقره الرئيس إيمانويل ماكرون. وتفيد تغطية قناة يورونيوز نقلاً عن وكالة فرانس برس بأن المجلس الدستوري صادق على بند الحظر في الثانويات، ما يتيح تطبيقه ضمن إطار قانوني ثابت بعد حذف مواد أخرى اعتُبرت غير دستورية.
وسيشمل القرار المؤسسات الثانوية في البلاد، مع احتمال وجود استثناءات لأغراض تربوية أو إدارية وحالات خاصة تخص بعض الطلبة المسجلين في مسارات تعليمية محددة داخل الثانويات. تأتي هذه الخطوة في سياق توجه فرنسي أوسع للحد من الاعتماد على الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية، في ظل نقاش مستمر حول تأثير الهواتف على التشتت والتركيز واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي خلال اليوم الدراسي. وفي صيغة القانون الراهنة، لن يشمل الحظر شبكات التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً، إذ أسقط المجلس الدستوري هذا البند في وقت سابق من الشهر الجاري.
أطر وتشريعات ومسائل التوازن
تندرج المسألة في إطار تشريع يترجم قرارات الحكم والمراقبة الدستورية. فقد أكدت الحكومة أن المجلس الدستوري صادق على بند الحظر في الثانويات، وهو ما يسمح بإدخاله حيز التنفيذ ضمن إطار قانوني ثابت، بعد إزالة مواد أخرى اعتُبرت غير دستورية. ورغم أن الإجراء يأتي ضمن مسار تقليل الاعتماد على الهواتف في المدارس، فإن النص يظل محدداً بإطار يسمح باستثناءات تعليمية وإدارية وبناءً على مسارات تعليمية محددة داخل الثانويات. وفي سياق أوسع، يواجه هذا الجهد نقاشاً حول التوازن بين توفير بيئة تعليمية أقل تشويشاً والانضباط المدرسي والتربية الرقمية، مع الإبقاء على إطار يسمح بنطاقات استثنائية عند الحاجة. كما أن بند حظر شبكات التواصل الاجتماعي على من تقل أعمارهم عن 15 عاماً ليس مدمجاً في القانون الحالي، بعدما أسقطه المجلس الدستوري سابقاً.
تصريحات ومسار التطور
وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون: «المجلس الدستوري صادق على بند حظر الهواتف في الثانويات». وأضافت: «سنلتزم بالإجراء وفق الإطار القانوني المعتمد». وفي سياق متابعة التطورات، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن الحكومة ستعمل على إعداد صياغة جديدة للنص المتعلق باستخدام القاصرين لشبكات التواصل الاجتماعي، مع مراعاة الملاحظات التي قدمها المجلس الدستوري.


