الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية
في الرباط يوم الخميس، شدد الاتحاد الأوروبي موقفه حول نزاع الصحراء المغربية، مؤكداً دعمه لمخطط الحكم الذاتي المقترح من المغرب كإطار لحل نهائي قابل للتطبيق، وذلك خلال زيارة عمل لممثلته السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، إلى المغرب بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وتبلور هذا الموقف في تصريحات أكدت أن القاعدة الأساسية للموقف الأوروبي هي دعوة جميع الأطراف إلى المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، سعياً للوصول إلى حل سياسي نهائي.
كما تضمن البيان الأوروبي إشادة بإرادة المغرب في توضيح كيفية تنفيذ الحكم الذاتي ضمن سيادة المملكة، مع الإشارة إلى أن الدول الأعضاء الـ27 أقرّواها بموقف موحد.
وتأتي هذه التطورات في سياق ترقب اجتماع مجلس الأمن الدولي في غضون أيام، وتعبّر عن رؤية أوروبية متماسكة تدعم مساراً يحظى بتقارب دولي قبل المحادثات المرتقبة.
وتشهد الخلفية السياسية لهذه التحركات تأكيداً من جانب الاتحاد الأوروبي بأن هذا الموقف يعكس توافق الدول الأعضاء على تسوية النزاع، إلى جانب إشادات بتزايد الدعم من دول أوروبية أخرى على المستوى الوطني للصحراء المغربية ومخطط الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب.
كما أشار البيان إلى اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتسهيل وقيادة المحادثات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب.
وتؤكد هذه التطورات أهمية كبيرة قبل جلسة مجلس الأمن المرتقبة، وتؤكد الالتزام الدولي بإنهاء النزاع على أساس سيادة المغرب والحكم الذاتي كآلية رئيسية للحل.
وتبرز هذه الدينامية الدولية، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، عزم المجتمع الدولي على الوصول إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي.
وقال كالاس في كلمات بثت مع اللقاء: «حكم ذاتي حقيقي يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق». وأضاف البيان المشترك: «المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي». كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يرحب بإرادة المغرب تفصيل كيفية تنزيل حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية.


