أوروبا تعلن خطة دفاعية لحماية مضيق هرمز

Okhtobot
4 Min Read

خطة دفاعية لحماية مضيق هرمز

أعلنت قوى أوروبية عن خطة لمهمة دفاعية تهدف إلى تأمين مضيق هرمز وإعادة فتحه، بعد أن أغلقته إيران مع اندلاع حرب منذ نحو شهرين. وتُجرى المحادثات يومي 22 و23 أبريل في المقر الدائم المشترك للمملكة المتحدة في نورثوود، بمشاركة أكثر من 40 دولة، وتأتي في إطار جهود رُعت محادثاتها بعدما ناقشها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الأسبوع الماضي وفقاً لوكالة رويترز.

مشاركة وتوسيع التحالف

وفي إطار سعيها لتوسيع التحالف، قالت فرنسا وبريطانيا إنهما ترغبان في إشراك دول غير أوروبية، مثل الهند التي توفر نحو 10% من البحّارة في العالم، وكوريا الجنوبية، بهدف تعزيز النفوذ السياسي واستئناف حركة الملاحة التجارية. وشرح بينس نيميث، المحاضر البارز في الدراسات الدفاعية في كلية كينجز كوليدج لندن، أنّ المشاركة تعكس أسباب متعددة لدى الدول، أبرزها حرية الملاحة والقانون الدولي وأمن الطاقة، معبرة عن مخاوف من وضع يسمح فيه لأطراف باستخدام القوة والواقع الجغرافي للسيطرة على ممر مائي حيوي، وهو ما يعد سابقة خطيرة للتجارة العالمية.

تفاصيل مهمة دفاعية وتفسير عملي

المهمة التي وصفت بأنها دفاعية بحتة تركّز على حماية السفن التجارية من الهجمات، وليس استهداف المواقع البرية، وفق ما أكّدته فرنسا وبريطانيا. غير أن تفاصيل المهمة لن تُنشر إلا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وفي تفسير عملي، قال الأدميرال الألماني المتقاعد يورغن إيله إن المهمة قد تركز أيضاً على الرد على الهجمات بدلاً من شن هجمات، مما يعني حماية السفن المستهدفة بالصواريخ والطائرات المسيرة أو زوارق الهجوم السريع، بدلاً من ضرب البنى التحتية الإيرانية أو القوات البرية.

توقعات الخبراء وتوزيع العبء

أوضح خبراء لـ DW أن التوقعات تفترض استخدام سفن بحرية ومدمّرات مجهزة بأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى طائرات مسيّرة وأنظمة غير مأهولة لكشف الألغام البحرية وتفجيرها أو تعطيلها. من حيث توزيع العبء، يُتوقع أن تتحمل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة الجزء الأكبر من القوة العسكرية. وأشارت ألمانيا إلى استعدادها لتقديم سفن لإزالة الألغام وعمليات استطلاع بحري، بشرط الحصول على تزكية من Bundestag وتفويض قانوني واضح قبل أي خطوة. أما فرنسا فتمتلك أصولاً بحرية كبيرة في المنطقة، تشمل ثماني سفن حربية وحاملة طائرات وسفينتي هجوم برمائيتين؛ وقال ماكرون إن جزءاً من القوات المتمركزة حالياً في شرق المتوسط والبحر الأحمر، بمن فيهم حاملة الطائرات شارل ديغول، يمكن إعادة توجيهه لدعم المهمة.

المساهمة البريطانية وتوقعات

وفيما يتعلق بمساهمة المملكة المتحدة، لم تُفصِح لندن عن التفاصيل، فيما أشار ستارمر إلى أن أكثر من اثنتي عشرة دولة أبدت اهتماماً بالمساهمة بعناصر عسكرية، وهو ما أكّده أيضاً بينس نيميث قائلاً إن بريطانيا تمتلك مدمرات متطورة لكن جاهزيتها غير واضحة تماماً. وتضيف القراءة الأمنية أن نشر القوات البحرية الأوروبية في الخليج قد يستهلك مخزونها، مع تحذير من أن روسيا تشكل اعتباراً في بحر البلطيق وشمال المحيط الأطلسي، ويلزم أوروبا حماية قواتها العسكرية أيضاً بدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة كما في السابق.

المخاطر والواقع الميداني

وتظل المخاطر العملية في الخليج عالية، مع تركز قدرات الدفاع الجوي نحو حماية السفن من تهديدات الطائرات المسيرة والهجمات الصاروخية، كما أكد يورغن إيله. ويرى خبراء أن بيئة التهديد تعكس واقعاً متعدد المستويات يمتد بين ألغام بحرية وبطاريات صواريخ مضادة للسفن، ما يستدعي تفويضاً قانونياً واضحاً وتنسيقاً دقيقاً قبل أي خطوة ميدانية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *