آلية تنظيمية جديدة تقلب مفهوم مقاومة السرطان

Okhtobot
3 Min Read

آلية تنظيمية جديدة تقلب مفهوم مقاومة السرطان

\n

أظهرت دراسة جديدة لباحثين من مركز NYU Langone Health وكلية الطب في جامعة نيويورك أن بعض الخلايا السرطانية قد تطور مقاومة العلاج بسرعة ومرونة تفوق التوقعات، عبر نموذج علمي يشرح الاعتماد على آليات تنظيم جيني داخل الخلية وليس فقط على الطفرات الجينية العشوائية.

\n

الدراسة، المنشورة في مجلة Nature، تقترح أن المقاومة لا تعتمد حصراً على تغيّر في شيفرة الحمض النووي بل ترتبط أيضاً بقدرة الخلايا على إعادة تشكيل كيفية قراءة جيناتها والدخول في حالات خلوية مختلفة تسمح لها بالتكيف مع الضغوط العلاجية. ويركّز النموذج الجديد على مجموعة بروتينات AP-1، وهي عوامل نسخ تتحكم في نشاط عدد كبير من الجينات داخل الخلية، وتتميز بقدرتها على الاتحاد في تركيبات ثنائية متعددة تؤثر في جينات محددة بحسب حالة الخلية والظروف المحيطة بها.

\n

وتشير النتائج إلى أن هذه المرونة التنظيمية قد تتيح للخلايا السرطانية تجربة أنماط تنظيم جينية مختلفة ثم الاحتفاظ بالحالات التي تساعدها على تحمل الإجهاد الناتج عن العلاج. وتصف الدراسة هذه العملية بأنها ليست تغيّراً دائماً في التسلسل الوراثي، بل تغيّرات في طريقة تشغيل الجينات وإيقافها ضمن ما يُعرف بالتنظيم فوق الجيني.

\n

وتبسط هذه الرؤية المفاهيم التقليدية حول المقاومة الدوائية، التي غالباً ما تُفسر عبر وجود طفرات جينية نادرة تمنح الخلايا قدرة على النجاة. وقالت البروفيسور إيتاي ياناي، أحد معدّي الدراسة، إن الفهم التقليدي لمقاومة الأدوية كان يقوم أساساً على فكرة أن العلاج ينتقي طفرات جينية نادرة تمنح الخلايا قدرة على النجاة، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الخلايا قد تغير حالتها الوظيفية أيضاً للتكيف مع الظروف العلاجية.

\n

ويضيف الفريق أن الاستهداف الحوفي للحالة الخلوية الراهنة قد لا يكون كافياً دائماً، لأن الخلية قد تنتقل إلى حالة أخرى أكثر مقاومة. كما يوضح الباحثون أن هذه الآلية قد لا تكون محصورة في السرطان فقط، بل قد تسهم في عمليات بيولوجية أخرى مثل التئام الجروح وبعض أشكال الذاكرة العصبية، مما يجعل فهمها مهماً في مجالات أوسع من الطب الحيوي.

\n

ويختم الفريق بأن تقنيات متقدمة مثل تحرير الجينات بتقنية CRISPR وتحليل الخلايا المفردة قد تُستخدم لرسم خريطة دقيقة لتفاعلات بروتينات AP-1 ومعرفة كيف تساهم تركيباتها المختلفة في تكيف الخلايا مع العلاجات، تمهيداً لتطوير استراتيجيات قد تقلل من ظهور المقاومة.

\n\n

أين تقع الآلية؟

\n

هذه الآلية قد لا تكون محصورة في السرطان بل قد تسهم أيضاً في عمليات بيولوجية أخرى مثل التئام الجروح وحتى الذاكرة العصبية، مما يجعل فهمها مهماً في مجالات أوسع من الطب الحيوي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *