الصوت الأقوى في المحيط من روبيان الطقاق
\n
أفادت دراسة حديثة نشرتها مجلة Science بأن الروبيان الطقاق، المعروف أيضاً بالروبيان المسدسي وينتمي إلى فصيلة Alpheidae، يُعد من أقوى الكائنات البحرية في إصدار الصوت رغم أن طوله لا يتجاوز بضعة سنتيمترات. يعيش هذا النوع في بيئات بحرية دافئة وضحلة، خاصة قرب الشعاب المرجانية والمناطق الرملية. وتوضح الدراسة أن الصوت لا ينبعث من اصطدام المخلبين مباشرة، وإنما من إغلاق سريع للمخلب الكبير غير المتماثل يؤدي إلى قذف تيار مائي قوي وتكوين فقاعة تكهّف ثم انهيارها العنيف خلال جزء من الثانية. كما بينت القياسات أن شدة الصوت قد تبلغ نحو 210 ديسيبل تحت الماء.
\n
إلى جانب الضجيج اللافت، تُشير المصادر إلى أن روبيان الطقاق يستخدم صوتها في أغراض متعددة في بيئتها: إرباك الفرائس أو صعقها، وأحياناً للدفاع وردع المهاجمين في المحيط القريب. إضافة إلى ذلك، تُبرز المصادر العلمية وجود علاقة تكافلية بين بعض أنواع الروبيان الطقاق وأسماك الجوبي القاعية: يحفر الروبيان جحراً يوفر مأوى مشتركا، في حين تتولى السمكة مهمة المراقبة والتنبيه إلى الأخطار بفضل قوة بصرها مقارنة برؤية الروبيان. ويُظهر هذا النمط من الشراكة أنه موثق على نطاق واسع في عدة أجناس وأنواع ضمن الفصيلة.
\n
وتشير المراجعات العلمية إلى أن فصيلة Alpheidae واسعة التنوع، مع وجود أكثر من 600 نوع موصوف تقريباً، وهو ما يعكس انتشاراً كبيراً وتكيفاً عالياً مع البيئات المدارية وشبه المدارية. وتؤكد النتائج أن هذه الكائنات الصغيرة تمتلك آليات صوتية قوية تؤثر في التفاعلات البيئية والشبكات الغذائية المحيطة بها، بما يبرز دورها كعنصر فاعل في النظم البحرية حتى حين تكون أحجامها لا تتجاوز بضع سنتيمترات.
\n


