الوضع الإقليمي والدولي
\n
خمسون عاماً من الأزمة بين الجزائر والمغرب لا تزال تترك أثرها في الواقعين الاقتصادي والسياسي، مع إبقاء الحدود البرية مغلقة وتزايد انخراط الإعلام في تصوير المغرب كعدو خارجي رئيسي. تعتبر قراءة تحليلية للمشهد السياسي أن قيادة عسكرية حاكمة تقود منذ عقود سياسة تمويل الصراع وتوجيه الموارد نحو البوليساريو، والتسليح والدعاية والحرب الدبلوماسية الاستنزافية، بهدف صرف الانتباه عن أزمات الداخل وتبديد الثروات المُهدرة بدلاً من بناء تنمية مستدامة للشعب. وفي سياق التطورات الإقليمية، أقرت الأمم المتحدة مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وتزايدت الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء ودعم الموقف المغربي علناً.
\n
الوضع الداخلي وتداعياته الاجتماعية
\n
على المستوى الداخلي، يعاني الجزائريون من طوابير الحليب والسكر والمواد الأساسية بفعل نقص وتراجع الخدمات، بينما يظل خطاب الدولة مركزاً بصورة شبه دائمة على ما يصفه المغرضون بالمؤامرات المغربية. يشير النص إلى أن مئات المليارات من الدولارات أُنفِقت على مدار خمسة عقود لتأجيج هذا الصراع: دعماً للبوليساريو، وتزويداً بالأسلحة، والدعاية، وحروباً دبلوماسية بلا أفق. لو استُخِفت هذه الموارد لبناء مستشفيات وجامعات ومصانع وشبكات للغذاء والمياه، لكان الجزائر اليوم ضمن الدول الصاعدة بدلاً من أن تكون في صدارة الدول التي تعاني العجز والهزات الاقتصادية. لكن النظام العسكري يفضل استمرار الأزمة كآلية لإبقاء الشعب منشغلاً بالاحتياجات اليومية بعيداً عن المطالب السياسية.
\n
خاتمة وتوقعات
\n
وتختتم المقالة بلا موجات من التصريحات، لكنها تسجل رسائل صريحة: "علّموكم أن تكرهوا المغرب، لأنهم خافوا أن تعرفوا الحقيقة"، وتضيف أن "المغرب ظل عبر قرون حصناً للاستقرار، وموطناً للتسامح، وأرضاً للتعايش بين الثقافات والأديان"، وتؤكد أن "المغرب أكبر من أكاذيبهم" وأنه "سيظل وطناً للمجد والعزة"، فيما يظل السؤال الأكبر حول مَن يستفيد فعلاً من هذه الأزمة ومَن يخدم استمرارها.


