توتّر جزائري-فرنسي مع تقارب المغرب يزداد

Okhtobot
2 Min Read

توتّر جزائري-فرنسي مع تقارب المغرب

ذكرت وسائل إعلام جزائرية أن باريس تبدي اهتماماً محدوداً بالجزائر في أعقاب تقاربها المتزايد مع الرباط، وهو تطور يبرز توتراً في العلاقات بين الجزائر وفرنسا رغم أن الجزائر ترى في تقارب باريس مع المغرب مؤشراً إلى وزن أقوى للمملكة في المعادلة الإقليمية.

وأوضحت التقارير أن زيارة وزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى المغرب وتوقيتها جاءت في سياق تعزيز الرباط وتأكيد باريس دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء. وتضيف المصادر أن هذه الدينامية تأتي في وقت تتوقع فيه الجزائر أن تكون فرنسا أكثر استجابة لمطالبها، فيما يبدو أن باريس تفضل تعزيز الشراكة مع المغرب على حساب تماسك المحور الجزائري-الفرنسي في الملفين السياسي والأمني.

وفي مقاله المطول الذي نشره موقع ألجيري باتريوتيك، أعربت الوسائط الجزائرية عن استيائها من ما وصِف بانحياز فرنسي صريح لصالح المغرب، مشيرة إلى أن التصريحات الودية التي يطلقها مسؤولو باريس تجاه الجزائر تتلاشى سريعاً حين يُطرح موضوع العلاقات الاستراتيجية مع الرباط، التي تشهد تقوية ملحوظة في السنوات الأخيرة عبر مجالات سياسية واقتصادية وعسكرية. كما أقر المقال بأن فرنسا لم تبْدِ استعداداً لمراجعة سياساتها الإقليمية أو التخلي عن شراكتها التاريخية مع المغرب، مؤكداً أن باريس ما زالت تعتبر الرباط شريكاً أساسياً في المنطقة. وأشار إلى أن كل محاولات التقارب بين الجزائر وفرنسا تواجهها مواقف فرنسية ثابتة داعمة للمغرب، وهو ما يفاقم التوتر داخل الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية ويُثمن حيّزاً من النقد لسياسة باريس.

ويسود الجدل بينما يواصل المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي على المسرح الدولي، مدعوماً بمواقف عدد من القوى الدولية المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي ضمن سيادة مغربية. وفي ظل هذه الدينامية، يعكس الخطاب الإعلامي الجزائري قلقاً متزايداً من التحولات السريعة في العلاقات المغربية-الفرنسية وما تحملها من رسائل سياسية لصالح الرباط، وفق ما رُصد في تقارير مقربة من المشهد الإعلامي في الجزائر. وتؤكد المصادر أن باريس تواصل اعتبار الرباط شريكاً رئيسياً في المنطقة وتظل متمسكة بموقفها من المغرب في قضية الصحراء، وهو ما يجعل مسار إعادة ضبط العلاقات الجزائرية-الفرنسية أكثر تعقيداً في الفترة الراهنة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *