ترخيص أول مقبرة إسلامية تُدار محلياً في ألمانيا
أعلنت سمير بوعيسى، رئيس مؤسسة المقابر الإسلامية فوبرتال، الترخيص الرسمي لإطلاق أول مقبرة إسلامية تُدار بشكل كامل من قبل المسلمين في ألمانيا.
المشروع، الذي يهدف إلى إقامة مقبرة في شارع كروماخر بفوبرتال-فاريسبك، جاء بعد 18 عاماً من العمل القانوني والمؤسساتي والحوار المجتمعي، ويُعد خطوة محورية في تاريخ الوجود الإسلامي في ألمانيا وتثبيت حضوره ضمن الإطار القانوني والديمقراطي للبلاد.
ووفق معلومات المؤسسة وتقرير قناة WDR، تعتبر هذه الخطوة تمكيناً للمجتمع المسلم من إدارة شؤونه وفق خصوصيته الدينية ضمن إطار تشريعي ألماني.
المشروع يُنفَّذ في موقع قريب من مقابر يهودية ومسيحية، وتؤكد المؤسسة أن التعديل الذي أقرته ولاية شمال الراين وستفاليا على قانون الدفن هو الذي أتاح إنشاء مقابر تُدار وفق الخصوصية الدينية الإسلامية وتحت إشراف مؤسسات إسلامية معترف بها، بدلاً من أن تكون الإدارة تقليدياً من البلديات أو مؤسسات دينية أخرى.
وتؤكد المؤسسة، التي تأسست لهذا الغرض وتضم في عضويتها عشرة تجمعات مسجدية في فوبرتال بحسب تقرير WDR، أن المسألة لا تخص مدينة فوبرتال وحدها بل تمثل نموذجاً في تاريخ المسلمين في ألمانيا.
وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع إقامة ألف قبر، وتُقدَّر الميزانية الأولية بنحو مليون يورو، ستساهم المدينة بمبلغ 200 ألف يورو منها كدعم.
كما أشارت التوجيهات الأولية إلى عدم توفير مكان منفصل للغسل أو محراب في البداية لإقامة مراسم الدفن.
وقال رئيس مجلس الإدارة سمير بوعيسى في تصريحات لـ WDR: من المقرر إنشاء ألف قبر في المرحلة الأولى من المشروع. وقد رُصدت ميزانية أولية تقل بقليل عن مليون يورو لبناء المقبرة، ستساهم المدينة منها بمبلغ 200 ألف يورو كدعم. ولن يتوفر في البداية مكان منفصل للغسل أو محراب لإقامة مراسم الدفن.
كما أضافت المؤسسة أن هذا الإنجاز يُعد نقلة تاريخية ويمثل علامة فارقة في تاريخ المسلمين في ألمانيا، مع وصفه بأنه نموذج أوروبي يُحتذى به في التوفيق بين احترام الخصوصية الدينية والاندماج الإيجابي ضمن دولة القانون والمؤسسات.


