القناة الثقافية تحوّل الكتاب إلى محتوى سمعي بصري

Okhtobot
4 Min Read

لقاء تواصلي في الرباط يعزز دور القناة الثقافية

في السادس من مايو 2026، استضاف الرواق المؤسسي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط لقاءً تواصلياً بعنوان: «القناة الثقافية والأدب: من الوساطة إلى صناعة التلقي الأدبي»، مركّزاً على تجربة القناة الثقافية كفاعل مركزي في الوساطة الثقافية وتحويل الكتاب إلى محتوى سمعي بصري يمكن الوصول إليه من جمهور واسع، في إطار التزام القناة بخدمتها العامة وتعزيز حضور الأدب المغربي في فضاء الإعلام.

وحسب بلاغ تلقته «أخبارنا»، كان الهدف من اللقاء تبادل النقاش حول دور الإعلام الثقافي في تثمين الأدب المغربي والمساهمة في بناء مقاربات جديدة للتلقي والقراءة، في سياق التحولات المتسارعة للمشهد الإعلامي والثقافي. وأبرز المتدخلون أن القناة الرابعة، ومن خلال برامجها المتنوعة، تُرسخ علاقة تفاعلية بين الإعلام والأدب وتساهم في بناء تصورات جديدة حول الفعل الأدبي وإغناء الذوق الثقافي لدى الجمهور، بما يتجاوز منطق الترويج التقليدي للأعمال الأدبية. كما تواصل، في إطار مهامها ضمن الخدمة العمومية، تقديم مضامين نوعية تُبرز غنى وتنوع المشهد الأدبي والثقافي المغربي.

وفي هذا السياق، قال السيد مراد القادري، الشاعر والباحث في السياسات الثقافية: «الدور الذي تضطلع به القناة في مواكبة الثقافة وتقريبها من المواطن»، وأضاف: «العلاقة بين الإعلام والثقافة لم تعد مجرد علاقة وساطة، بل أصبحت تفاعلية وتبادلية، لما تحمله البرامج التلفزيونية الثقافية من أبعاد ثقافية وأدبية وفنية وجمالية.» وشدد المتدخل على أهمية توطيد وتقوية السياسة الثقافية الحالية في الإعلام العمومي، بما يعزز حضور الثقافة في الفضاء السمعي البصري، ويُساهم في توسيع التلقي الثقافي وتقريب المنتوج الأدبي والفكري من مختلف فئات الجمهور، انسجاماً مع أدوار القناة الثقافية في التثقيف والانفتاح على المعرفة وترسيخ قيم المواطنة و«تمغربيت».

وأكد السيد محسن بنتاج، رئيس قطاع البرامج بالقناة الرابعة «الثقافية»، أن القناة تشكل رافعة مركزية للثقافة المغربية، مبرزاً أن قوتها تستمد أساساً من موقعها ضمن الإعلام العمومي الثقافي، وأن برنامج الثقافة يُعد موعداً رئيسياً ضمن البرمجة. واستعرض عدداً من أبرز برامج القناة، من بينها «سيرة ومسار» و«زمن الثقافة» و«مروا من هنا» و«على الخشبة»، إلى جانب برامج تعنى بالفكر والسينما والتراث والبيئة والعلوم والموسيقى، كما أعلن عن إطلاق برنامج جديد بعنوان «قراءة في كتاب» في إطار مواصلة تطوير العرض الثقافي للقناة. كما أشارت السيدة سهام فوزي، مقدمة برنامج «زمن الثقافة»، إلى أن القناة تساهم في تعزيز جاذبية المحتوى الثقافي وتقريب المنتوج الأدبي والفكري من الجمهور، عبر تقديم مادة إعلامية ثقافية تراهن على المصداقية وجودة التناول والانفتاح على مختلف التعبيرات الإبداعية، مشيرة إلى تجربة البرنامج الذي يُبث منذ ثلاث سنوات ويقترب من الحلقة الـ100 بمشاركة فريق صحافي متخصص.

وأكد المشاركون في اللقاء أن الإدارة الجديدة لقناة «الثقافية» نجحت في ترسيخ استمرارية المشروع الثقافي وتعزيز موقعها في المشهد الإعلامي العمومي، من خلال تطوير العرض البرامجي وتوسيع مجالات الاشتغال الثقافي والمعرفي ومواكبة التحولات الرقمية، مع الحفاظ على الهوية التحريرية كفضاء للتنوير والانفتاح على الفكر والإبداع. وفي هذا السياق، أشار محمد تحزيمة، المكلف بالتواصل بالشركة، إلى أن القناة بثت في سنة 2025 ما مجموعه 2835 ساعة من البرامج، منها حوالي 350 ساعة من الإنتاج الوطني، في حين بلغ حجم الإنتاج الداخلي لأطقم القناة 145 حلقة وبرنامجاً بإجمالي 101 ساعة و25 دقيقة، شملت برامج أدبية وفكرية وفنية وتراثية ونقاشات ثقافية، إضافة إلى مواكبتها لأبرز التظاهرات الثقافية الوطنية والدولية.

يتيح الرواق المؤسساتي للزوار في المعرض اكتشاف مختلف الخدمات السمعية البصرية والشركاء والبرامج المتنوعة التي تقدمها الشركة، في إطار مهمتها الإخبارية والتثقيفية والتربوية والترفيهية، وفاء لشعارها السنوي: «الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة رافعة للثقافة المغربية».

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *