كيف تخزّن الخبز وتقلل الهدر؟
\n
قال خبازون وخبراء تغذية إن طريقة حفظ الخبز تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على جودته، إذ لا يكفي اختيار نوع جيد من الخبز إذا جرى تخزينه بطريقة غير مناسبة. وتوضح المصادر أن الخبز يفقد طراوته مع مرور الوقت بسبب فقدان الرطوبة وتغيّر بنية النشويات، ما يجعل القوام جافاً وقاسياً. من الناحية التطبيقية في المنازل، يعد وضع الخبز في الثلاجة من أكثر الأخطاء شيوعاً، إذ أن البرودة تسهم في تسريع الجفاف وتحويل النشويات إلى حالة أقسى.
\n
وتختلف طريقة التخزين بحسب نوع الخبز. فالخبز الفرنسي أو البلدي يحتاج إلى تهوية وتخزين في درجة حرارة الغرفة بعيداً عن الحرارة المباشرة وأشعة الشمس إذا كان سيُستهلك خلال فترة قصيرة. أما الكيس الورقي فهو خيار مناسب للخبز ذو القشرة الصلبة، لأنه يسمح للخبز بالتنفس ويقلل تراكم الرطوبة التي قد تدفع إلى ظهور العفن، لكنه قد لا يكون مثالياً للخبز الطري جداً لأنه يسمح بخروج الرطوبة بسرعة أكبر.
\n
بناء عليه، تتحتم توصيات الخبراء بأن تتناسب طريقة التخزين مع نوع الخبز: تهوية كافية للخبز الفرنسي والبلدي وحماية إضافية من الجفاف للخبز الطري.
\n
عند التقطيع، ينصح بوضع الجهة المقطوعة إلى الأسفل لتقليل تعرضها للهواء، مع تغطيتها بكيس ورقي أو حفظها داخل صندوق خبز. وإذا لم يكن الخبز سيُستهلك خلال يومين أو ثلاثة، فإن التجميد يبقى الخيار الأفضل، خاصة عند تقطيعه مسبقاً ووضعه في كيس محكم، لتسهيل استعمال الكمية المطلوبة لاحقاً دون إتلاف الباقي.
\n
ولا يعني جفاف الخبز بالضرورة أنه صار غير صالح للاستخدام، إذ يمكن تحويله إلى خبز محمص، أو فتات خبز، أو مكعبات كروتون للسلطات والشوربات. كما يمكن إنعاش بعض أنواع الخبز برش قليل من الماء وتسخينه في الفرن لبضع دقائق، ما يساعد على استعادة جزء من قوامها ونكهتها.
\n
وتؤكد المختصون أن اعتماد عادات بسيطة في التخزين، مثل تجنب الثلاجة واختيار الطريقة الملائمة لنوع الخبز واللجوء إلى التجميد عند الحاجة، يمكن أن يطيل مدة الاستفادة من الخبز ويقلل الهدر الغذائي داخل المنازل.


