أكد خوان فيباس، رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة المحتلة، أن نحو 15 ألف مهاجر ما زالوا داخل نفوذ المدينة عقب موجة التدفق الأخيرة، محذراً من أن استمرار هذا العدد يفرض ضغطاً متزايداً على الخدمات الأساسية والبنيات التحتية والمرافق العامة.
وقال فيباس، خلال تصريح صحفي، إن وضع المدينة بات بعيداً كل البعد عن الحالة العادية، في ظل الإجهاد الذي تواجهه التجهيزات والمؤسسات المعنية بالتكفل بالمهاجرين.
استهلاك المياه مؤشر على استمرار التدفق
وأوضح المسؤول الإسباني أن تقدير عدد المهاجرين يستند إلى مؤشرات ومقاييس دقيقة، من بينها الارتفاع القياسي في استهلاك مياه الشرب خلال شهر شتنبر الماضي. واعتبر أن هذه المعطيات تعكس استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين داخل المدينة، رغم مغادرة أفواج أو عودتها خلال الفترة الأخيرة.
انتقادات للحكومة المركزية
ووصف فيباس موقف الحكومة المركزية واستجابتها لتداعيات الأزمة بـ«الخاطئة والمقلقة للغاية»، منتقداً طريقة تعامل مدريد مع الكارثة والإجهاد الذي تشهده مرافق وتجهيزات المدينة.
وحذر من أن الأوضاع الميدانية لا تسمح بالتعامل مع الوضع باعتباره عادياً، بسبب الضغط المباشر على الخدمات والبنيات التحتية.
خلاف بين سلطات سبتة ومدريد
وتكشف تصريحات رئيس الحكومة المحلية عن تباين حاد في القراءة السياسية بين سلطات سبتة المحتلة والحكومة المركزية في مدريد بشأن تدبير أزمة الهجرة والتكفل بالمهاجرين.
وتواصل السلطات المحلية المطالبة بإيجاد حلول جذرية وإجلاء الحالات المستوفية للشروط، بهدف تخفيف الاكتظاظ والاستنزاف اللذين يطاولان المراكز والمؤسسات العاملة في مجالي الرعاية الاجتماعية والصحية.


