قصة الرحلة: نقل مطلوبين دولياً إلى الولايات المتحدة
مساء الخميس، وصلت إلى منطقة نيويورك طائرة تابعة لوزارة العدل الأمريكية كانت تستخدم عادة في نقل المطلوبين دولياً، وذلك بعدما مرت عبر المجال الجوي المغربي في طريق عودتها من تركيا. الطائرة كانت تحمل القيادي في تنظيم كتائب حزب الله العراقي محمد باقر سعد داود السعدي، الذي مثل يوم الجمعة أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية بنيويورك، في قضية تتصل باتهامات بالتآمر لتنفيذ ما لا يقل عن 18 هجوماً إرهابياً في أوروبا، إضافة إلى التخطيط لتفجير كنيس يهودي معروف في مدينة نيويورك.
وورد في تقرير قناة سي إن إن أن سجلات الملاحة الجوية كشفت مسار الرحلة، حيث بدأت الرحلة مطلع هذا الأسبوع باتجاه تركيا لإيقاف السعدي بناءً على طلب رسمي من السلطات الأمريكية تمهيداً لتسليمه. وفي المغرب جرى مرور الطائرة وفق ما توافر من معلومات على أنه وقف لوجستي فقط، فيما رفضت السلطات الأمريكية الإفصاح عن تفاصيل دقيقة للعملية. وتؤكد المعطيات أن الهدف المعلن كان نقل المشتبه به إلى الاختصاص القضائي الأميركي، دون توضيح إضافي حول بقية تفاصيل الإجراء أو آليات التنفيذ المرتبطة به.
وفي السياق القانوني، يتهم الادعاء الأميركي السعدي بتهم ثقيلة من بينها التآمر لتنفيذ أعمال عنف، والتخطيط لاستهداف مواقع ذات طابع ديني ومؤسسات في أوروبا ونيويورك. وفي تعليق على التطورات، قال محامي الموقوف، أندرو دالاك، إن موكله كان قد أوقف في تركيا دون تمكينه من فرصة الطعن في قانونية توقيفه أو ترحيله.
وتؤكد المصادر أن السلطات الأمريكية امتدت إليها إجراءات أمنية مشددة وامتنعت عن كشف تفاصيل دقيقة حول العملية، في حين أن الرحلة عبر المغرب جاءت ضمن مسار نقل عسكري-قضائي تُستخدمه الولايات المتحدة عادة في عمليات تسليم الموقوفين الدوليين. وتظل التطورات جارية مع استعداد المحاكم الأميركية للاستماع إلى مرافعات إضافية مرتبطة بهذا الملف المستحدث.


