انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحمل عنوان «فَذَكِّر»، تدعو الناخبين، مع اقتراب الانتخابات المقررة في 23 شتنبر 2026، إلى استحضار قرارات ومواقف حزب العدالة والتنمية خلال ولايتيه الحكوميتين السابقتين.
وتركز الرسالة على تحرير أسعار المحروقات، وإصلاح نظام التقاعد، واعتماد التوظيف بالتعاقد، وفصل التكوين عن التوظيف، إضافة إلى قرارات مرتبطة بصندوق المقاصة والدعم، وهي ملفات أثرت في النقاش الاجتماعي والسياسي لسنوات.
الماضي الحكومي في صلب النقاش الانتخابي
وأعادت الحملة الماضي الحكومي لـ«البيجيدي» إلى واجهة النقاش الانتخابي، إذ يخوض الحزب معركة جديدة لاستعادة ثقة الناخبين وتقديم برنامجه الحالي.
وتظهر التعليقات المتفاعلة معها أن منتقدي الحزب يربطون بين الوعود الانتخابية وتجربته في تدبير الشأن العام، معتبرين أن من حق المواطنين استحضار القرارات التي مست القدرة الشرائية ووضعية الموظفين والتعليم والتقاعد قبل الإدلاء بأصواتهم.
في المقابل، يظل من حق الحزب وأنصاره الدفاع عن حصيلتهم وتقديم قراءتهم للقرارات باعتبارها إصلاحات فرضتها ظروف اقتصادية واجتماعية ومالية معينة.
تصريحات وملفات تعود إلى الواجهة
وتستحضر الرسالة تصريحات نُسبت إلى عبد الإله بنكيران، من بينها عبارة «الأجر مقابل العمل»، وقوله إنه لن يضيف «ولو سنتيماً واحداً» إلى أجور الموظفين، فضلاً عن مقولته «عفا الله عما سلف».
كما تذكر موقفه من قطاعي التعليم والصحة حين تحدث عن ضرورة «رفع الدولة يدها» عنهما، إلى جانب تصريح الحسن الداودي، وزير التعليم العالي الأسبق: «اللي بغا يقري ولدو، يضرب يدو في جيبو».
وتفتح الحملة أيضاً ملف التعليم العالي، بالتذكير بإجراءات ارتبطت بفترة تولي الداودي الوزارة، بينها الترخيص لجامعات خاصة ومنحها إمكانية تقديم دبلومات وطنية، والدفع نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتعيد كذلك طرح النقاش المتعلق بإصلاح منظومة التعليم ومجانية الدراسة، بالتوازي مع استحضار إصلاح نظام التقاعد، والتوظيف بالتعاقد، ورفع الدعم عن عدد من المواد.
وقد واجهت هذه الإجراءات آنذاك احتجاجات وانتقادات واسعة، بينما دافع عنها الحزب باعتبارها ضرورية في ضوء الإكراهات الاقتصادية والمالية.
الماضي في مواجهة الوعود الحالية
ويقدم خصوم العدالة والتنمية إعادة نشر هذه الملفات باعتبارها تذكيراً بـ«حصيلة الولايتين» ومواجهة للوعود الحالية.
ويتساءل منتقدون عن قدرة الحزب على إقناع الناخبين بأنه جزء من الحل بعد ما يعتبرونه إخفاقاً في تنفيذ وعود واتخاذ قرارات أضرت بفئات واسعة، فيما ستحدد صناديق الاقتراع موقع الماضي في الحملة الانتخابية المقبلة.


