نبذة عن الحدث
الصويرة: في لقاء حزبي عقد بجماعة سيدي أمحمد أومرزوق بضواحي المدينة، بدا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بن عبد الله وهو يحاول توجيه النقاش السياسي، لكن فقرات فنية قدمها الفنان الشعبي أحوزار مع مجموعة من «شيخاته» سرعان ما استولت على الحدث.
تفاعل الحضور مع عروض الرقص والغناء وفقاً لمشاهد منشورة على منصات التواصل الاجتماعي كان حاداً ومثيراً للنقاش، في حين خفت صدى الكلام السياسي المُلزم الذي أُطلق في نهاية اللقاء.
أسهمت هذه الفقرة الفنية في دفع النقاش العام نحو المفاضلة بين الرسائل الانتخابية والبرنامج وبين الترفيه الحي الذي استقطب جمهوراً واسعاً وغير مسبوق، ما أثار تساؤلات حول مدى جدوى دمج السياسة بالفنون في مناسبة انتخابية.
التداعيات والتقييم العام
ومن جهة الخلفية، أظهرت اللقطات أن الحضور اكتسى طابعاً ترفيهياً قوياً، وأن الأداء الفني بات المحور الأكبر للالتفاف الشعبي، فيما كان النقاش اللاحق يتركز أكثر على حضور أحوزار والرقصات المرتبطة به من «الشطيح والرديح» من دون صدى مُوازٍ للخطاب السياسي أو المواقف المعلنة للحزب.
كما أسهم التفاعل الهائل مع العرض في إثارة نقاش حول قدرة الحزب على التعبئة من دون الاعتماد على عتبات الفن الشعبي، وهو ما يطرح سؤالاً عما إذا كانت القاعة ستشهد حضوراً مماثلاً لولا وجود هذا البرنامج الفني.
قبل مغادرة بن عبد الله ورفاقه، نُزعت لافتات وشعارات الحزب من القاعة، ليترك المكان لعرض فني يهيمن على الذاكرة الجماعية للحاضرين.
«إن الفقرة الفنية كانت صاحبة التأثير الأكبر، وأنها ابتلعت الحدث السياسي بالكامل.»
«لقد ربِحَ أحوزار معركة التفاعل دون أن يترشح للانتخابات، بينما خسر السياسيون معركة الصورة.» وتختتم القراءة: «لأن الحدث انتهى كما بدأ في ذاكرة المغاربة: سهرة ناجحة… ولقاء سياسي سينسى بسرعة البرق كما نسيت لقاءات عديدة قبله.»


