أهداف الحملة
في المغرب، اتسع نطاق حملة رقمية تقودها مجموعة من المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم سوق أضاحي العيد الكبير عبر اعتماد البيع بالكيلوغرام بدلاً من أسلوب التقدير التقليدي. ويؤكد القائمون على الحملة أن الهدف هو إنشاء إطار واضح للسعر يجعل الشراء أكثر شفافية، ويتيح للأسر اتخاذ قرارات شراء مبنية على معطيات دقيقة، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بتذبذب الأسعار وهيمنة ما يُشار إليه بـ«الشناقة» في تحديدها.
تأثير السوق وآليات الشفافية
المبادرة تلقى استجابة واسعة على منصات التواصل وتتصدر نقاشات موسم العيد الكبير، مع تزايد لافت في التفاعل والتعليقات الداعمة.
ويشير المراقبون إلى أن السوق التقليدي يتسم بتقلب الأسعار تقريبا يومياً وفقاً للطلب والعرض، ويتأثر بفترات محددة مثل نهاية الأسبوع وبدايات الأشهر، وهو ما يفتح باب المضاربة ويعقد المقارنات بين أضاحي من أنواع ونُدَف مختلفة.
ويضيف مؤيدو الحملة أن اعتماد ميزان البيع بالكيلوغرام كمرجع رئيسي قد يحد من هذه المظاهر ويقلص الفوارق في السعر نفسه لنوع الأضحية عندما تُباع لدى منافذ مختلفة.
كما تشير تقارير ومتابعات إلى أن الفضاءات التجارية الكبرى التي تبنت هذا النموذج شهدت إقبالاً متزايداً من الزبناء وتوفرت لديها أسعار محددة وواضحة، وهو ما يعزز ثقة المستهلكين ويدعم فئة من المشتريين الباحثين عن استقرار الأسعار وجودة العرض.
كما يلاحظ أن تطبيق النظام على نطاق أوسع قد يسهّل التخطيط الأسري ويقلل من القلق بشأن تقلبات الأسواق في فترة عيد الأضحى.
دعوات التنظيم والتشريع
من جانب آخر، حث فاعلون في مجال حماية المستهلك الجهات المختصة على تعميم هذا النموذج عبر إطار تنظيمي يضمن شفافية المعاملات ويحد من المضاربة، مع تعزيز آليات المراقبة خلال فترات ارتفاع الطلب.
وقالوا إن الأمر يتطلب وجود قانون ينظم البيع والكشف عن الأسعار وطرق البيع، بما يساعد الأسر على اختيار أضاحيها وفق معطيات دقيقة ويحميها من تقلبات الأسواق غير المنظمة. هذه الدعوات تأتي في سياق نقاش عام حول آليات تنظيم الأسواق خلال مواسم الأعياد، وتدعو إلى تفعيل آليات مراقبة الأسعار وتطبيق محاضر بيع موثقة.


