بنجلون: محاربة الفساد تبدأ من ترتيب البيت الحكومي

Okhtobot
2 Min Read

انتقد البرلماني عمر محمود بنجلون، عضو مجلس النواب عن مجموعة تحالف اليسار، البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان زوال الاثنين 19 أكتوبر الجاري، معتبراً أن محاربة الفساد تقتضي أولاً ترتيب البيت الداخلي للحكومة وربط المسؤولية السياسية والأخلاقية بالممارسة، قبل طرح إجراءات تشريعية جديدة، ولا سيما في المجال الجنائي.

وقال بنجلون إن التصدي للفساد لا ينبغي أن يقتصر على القوانين والتدابير الإجرائية، بل يجب أن يشمل التعامل مع وقائع ذات طبيعة جنائية أثيرت بشأن بعض مكونات التركيبة الحكومية. وربط البرلماني ذلك بالضجة التي أعقبت إعفاء إحدى المسؤولات الحكوميات، داعياً إلى ترسيخ ثقافة سياسية تجعل الاستقالة من المسؤولية الحكومية خياراً أخلاقياً مطروحاً عند قيام شبهات فساد، من دون أن يعني ذلك الحسم في المسؤولية الجنائية أو تجاوز الضمانات القضائية.

وكتب بنجلون في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، تحت عنوان «جلسة استماع»، أن «قرينة البراءة ضمانة قضائية، أما القرينة الأخلاقية فضمانة سياسية في الفعل الديمقراطي السليم». وأضاف أن المشروعية السياسية، حين تقارن بالمشروعية العددية، تظل بحاجة إلى المشروعية الأخلاقية بوصفها أساساً للفعل السياسي والمؤسساتي.

انتقاد لتصور البرنامج الحكومي

وانتقد البرلماني، في التدوينة ذاتها، طبيعة التصور الحكومي المعروض، معتبراً أنه يتأرجح بين الشعارات العامة والتفصيل المفرط في بعض النقاط. واستشهد بتركيز البرنامج على الصفقات العمومية ضمن محور محاربة الفساد، في وقت رأى فيه أن متطلبات المسؤولية السياسية والأخلاقية تستدعي معالجة الاختلالات داخل الجهاز التنفيذي قبل تقديم تشريعات إضافية.

وقدمت المنصوري أمام مجلسي البرلمان البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، واضعة ترسيخ دولة الحق والقانون ومحاربة الفساد ضمن أولوياته، إلى جانب تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتقوية السيادة الاستراتيجية، وبناء اقتصاد قادر على تمويل الالتزامات الحكومية. وأكدت أن نجاح الولاية سيقاس بالنتائج المحققة في الحياة اليومية للمواطنين وبمدى تحويل التعهدات إلى برامج قابلة للتنفيذ.

ويضع موقف بنجلون التزامات الحكومة أمام اختبار التنفيذ، ليس فقط من خلال القوانين والإجراءات التي ستقترحها، بل أيضاً عبر مدى انسجام تدبيرها الداخلي مع مبادئ المحاسبة واحترام قرينة البراءة واستقلال القضاء.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *