تقييم الأداء وتحديات الطريق إلى ثمن النهائي
حقق المنتخب المغربي خطوة عملاقة نحو التأهل إلى دور الستة عشر في كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزاً ثميناً وشاقاً على نظيره الإسكتلندي ضمن مباريات المجموعة. النتيجة تمنح الأسود دفعة قوية في سباق التأهل وتضعهم أقرب إلى حسم بطاقة العبور مع اقتراب الأدوار الإقصائية، في حين يظل التحدي الأكبر في المحافظة على التوازن بين الهجوم والدفاع أمام منافسين أقوى. الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي سيواجه استمراراً في تطبيق خططه مع سعيه لتعزيز الانضباط الهجومي والصلابة الدفاعية خلال ما تبقى من مباريات المجموعة.
رغم الارتياح النسبي، أظهرت مجريات اللقاء هفوات تكتيكية وفردية تستدعي المعالجة الفورية. أبرزها ضعف النجاعة الهجومية، حيث غابت اللمسة الأخيرة وهُدِرَت فرص محققة أمام المرمى، ما حال دون حسم اللقاء مبكراً وتخفيف الضغط. في السياق نفسه، بدا أن بعض النجوم يعتمدون الأسلوب الفردي أكثر من التمرير الجماعي، لا سيما إبراهيم دياز، حيث بدا المراوغة المفرطة والاحتفاظ بالكرة عالياً وتيرةً عالية، ما أدى في كثير من الأحيان إلى لعب سلبي وعدم تمرير الكرات المتاحة لزملائه في وضعيات سانحة، مع الإشارة إلى لقطة لم يمرر فيها إلى الصيباري.
وفي الخلف، عاد القلق ليظهر مع الأداء المرتبك لقلب الدفاع عيسى ديوب، الذي بدا في بعض الكرات غير متمسكاً بمكانه وتعامل معها برعونة وبطء في التغطية، ما شكل خطراً على مرمى الحارس ياسين بونو. وفي المحصلة، فاز المنتخب الوطني بشق الأنفس، غير أن سقف الطموحات في هذه المرحلة يتوقف على قدرة الجهاز الفني على تصحيح هذه الأخطاء وإعادة الانضباط الهجومي والصلابة الدفاعية قبل مواجهات الأدوار المقبلة.
يتطلب ذلك متابعة مركزة من الجهاز الفني لإعادة تشكيل خطوط الفريق وتثبيت أسلوب اللعب، خصوصاً أمام منتخبات أكثر قوة في الأدوار الإقصائية، مع إبقاء الحذر من التراجع أمام منافسين قد يستغلون الثغرات الهجومية والدفاعية في تشكيلة الأسود.


