إطلاق المركز الميداني لشمال إفريقيا CCPAR-ACCAD
في مقر جمعية التعاون الإفريقي الصيني للتنمية ACCAD في الرباط، أُطلق المركز الميداني لشمال إفريقيا CCPAR-ACCAD كإطار مؤسسي يهدف إلى تعزيز البحث الميداني والتعاون الأكاديمي بين المغرب والصين. حضر الإطلاق البروفيسورة شيا يينغ، ممثلة جامعة صن يات-سن، ضمن مبادرة تروم فتح مرحلة جديدة من التعاون الأكاديمي والبحثي بين البلدين.
المركز نتاج تعاون بين مركز أبحاث الإدارة العمومية بجامعة صن يات-سن والجمعية نفسها، ويُراد به توفير إطار مؤسسي ينسج حضوراً أقوى للباحثين الصينيين في المغرب وشمال إفريقيا، بما يساعد على فهم أعمق للتحولات التي تشهدها المنطقة. كما سيكون منصة محلية لدعم باحثي جامعة صن يات-سن في إجراء الدراسات الميدانية، وتوفير فرص للتبادل الأكاديمي مع نظرائهم في المنطقة المغاربية، مع توفير ظروف مواتية للعمل البحثي في المغرب وشمال إفريقيا. ويذهب رئيس الجمعية الدكتور ناصر بوشيبة إلى أن ربط البحث الأكاديمي بالواقع الميداني سيؤدي إلى إنتاج دراسات أكثر دقة وارتباطاً بالحاجيات الفعلية للمنطقة، ويفتح المجال أمام الطلبة والباحثين المغاربة للاستفادة من الخبرات والتجارب الصينية وتطوير مشاريع بحثية مشتركة.
ونقلت الزيارة أيضاً تبادلاً للآراء بشأن آفاق التعاون المستقبلي، مع أن الجمعية قد شرعت بالفعل في استكشاف مجالات للتعاون مع عدد من كليات ومعاهد جامعة صن يات-سن، تشمل التنقيب عن المعادن، وحماية البيئة، ودراسة الاستثمارات الصينية في المغرب وإفريقيا. ويرى بوشيبة أن توسيع التعاون ليشمل هذه المجالات يمكن أن يمنح المركز بعداً تطبيقياً هاماً، خصوصاً عبر توفير دراسات ومعطيات ميدانية تساعد على فهم فرص الاستثمار وتقييم التحديات البيئية وتطوير مقاربات علمية مرتبطة بالموارد الطبيعية والتنمية المستدامة.
الخلاصة أنها خطوة تهدف إلى تحويل المركز إلى منصة دائمة لتعميق البحث الميداني والتبادل الأكاديمي وتعزيز التعاون بين المغرب وشمال إفريقيا والصين. وعلى المدى المتوسط، قد تفضي إلى توقيع اتفاقيات جامعية ومشروعات بحثية مشتركة وتنظيم ندوات وملتقيات وتبادل الباحثين والخبرات، إضافة إلى إنتاج دراسات تخدم صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين. كما يُنظر إلى هذه المبادرة كوسيلة لترسيخ موقع المغرب كجسر علمي وأكاديمي بين الصين والقارة الإفريقية، وتعزيز الشراكة المغربية الصينية ومنح التعاون القائم أفقاً أعمق وأكثر استدامة.


