الجزائر في المرتبة 77 عالمياً لجودة الحياة

Okhtobot
3 Min Read

احتلت الجزائر المرتبة 77 عالمياً من أصل 85 دولة في مؤشر «Best Countries Index» لجودة الحياة لعام 2026، الصادر عن كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، بحصولها على 8 نقاط فقط، وفق المعطيات الواردة في التصنيف.

ويضع هذا الترتيب البلاد في ذيل القائمة، رغم امتلاكها احتياطات مهمة من النفط والغاز، ومساحة جغرافية واسعة، وموقعاً استراتيجياً، إلى جانب إمكانات في مجالات الفلاحة والسياحة والطاقة والمعادن.

ثروة كبيرة واقتصاد غير متنوع

تُعد الجزائر من أبرز منتجي الغاز في إفريقيا، فيما ظلت المحروقات لعقود المصدر الرئيسي للعملة الصعبة وعصباً أساسياً لإيرادات الدولة. غير أن هذه الموارد لم تنجح، وفق مؤشرات اقتصادية وتنموية مختلفة، في إنهاء التبعية الكبيرة للاقتصاد النفطي، أو بناء اقتصاد متنوع يوفر فرص العمل بالقدر الكافي، ويحسن القدرة الشرائية، ويطور الخدمات العمومية.

وتبرز بذلك فجوة بين حجم الثروة الوطنية وشعور فئات واسعة من المواطنين بأن عائداتها لا تنعكس بصورة كافية على حياتهم اليومية.

شكاوى من السكن والعمل والقدرة الشرائية

تتواصل شكاوى مرتبطة بالسكن وفرص العمل والقدرة الشرائية والخدمات، بالتزامن مع صور الطوابير والندرة المستمرة لعدد مهم من المواد. ويرى منتقدون أن هذه المظاهر لا تنسجم مع الإمكانات التي يفترض أن توفرها عائدات بلد نفطي وغازي بهذا الحجم، ما ينقل النقاش من حجم ما تملكه الجزائر إلى كيفية إدارة مواردها، ومدى وصول أثرها الاجتماعي إلى المواطنين.

ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على ندرة الموارد، بل تشمل قدرة الدولة على تحويلها إلى إنتاج واستثمار وتنمية وفرص متكافئة، بدلاً من بقاء الاقتصاد مرتبطاً بتقلبات سوق الطاقة.

انتقادات للنظام السياسي والاقتصادي

في هذا السياق، تجددت الانتقادات الموجهة إلى طبيعة النظام السياسي والاقتصادي الجزائري من جانب معارضين وفعاليات سياسية ومدنية، تحمل دوائر الحكم مسؤولية اختلالات تراكمت على مدى عقود.

كما تطرح هيمنة المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي، وفق قراءات منتقدي النظام، أسئلة بشأن طبيعة صناعة القرار، وحدود الإصلاح الاقتصادي والسياسي، وقدرة المؤسسات على بناء نموذج تنموي يضع تحسين حياة المواطن في صدارة الأولويات.

ولا يمثل المؤشر حكماً مطلقاً على واقع الجزائريين، كما أنه لا يشمل سوى 85 دولة، إلا أن المرتبة 77 تثير تساؤلات حول تحويل النفط والغاز والمساحة والموقع والثروات الطبيعية إلى تعليم وصحة وسكن وفرص عمل وقدرة شرائية وكرامة اجتماعية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *