سوريا خارج قائمة الإرهاب: دفعة كبيرة للنمو والتعاون

Okhtobot
3 Min Read

إلغاء إدراج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في إشعار نشر الاثنين 24 أغسطس 2026، أن وزارة الخارجية ألغت إدراج سوريا في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب. الإجراء يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في أواخر عام 2024، ويأتي في إطار مراجعة جرت بموجب توجيهات من الكونغرس. وكانت سوريا مصنَّفة دولة راعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو وضع ظل سائداً قبل أن تتعزز العلاقات الأمريكية السورية وتُخفَّف العقوبات تدريجياً مع تغيّر الظروف السياسية في دمشق. كما تضمن الإعلان رفع تصنيف جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) كمنظمة إرهابية عالمية ضمن إجراءات جديدة. وفي سياق الإجراء نفسه أكدت الخزانة أن إزالة القيود عن سوريا لا تغيّر موقفها من مكافحة الإرهاب والتزاماتها بمحاسبة الجهات الضارة في البلاد.

آفاق العلاقات الاقتصادية والالتزامات الدولية

بالتوازي مع الإجراء الأميركي، تَقرَّبَت صورة العلاقات بين واشنطن ودمشق، مع إشادة مسؤولين سوريين بتحسن مناخ الاستثمار وتدفق التجارة الدولي، وهو ما يعكس إعادة سوريا إلى منظومة الاقتصاد العالمي عبر فتح قنوات الاستثمار والتعاون المالي. وقبل نحو عام، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع بدفع من تركيا والسعودية الداعمتين للحكم الجديد في دمشق. وفي نوفمبر 2025، زار الرئيس السوري البيت الأبيض، في سياق خطوات تزايدت فيها الاتصالات بين البلدين بقيادة المرحلة الانتقالية بقيادة الشرع. ويُتوقَّع أن تتيح عملية رفع القيود فرصاً لاستعادة الدمج في النظام الاقتصادي والمالي العالمي واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، مع التأكيد على ضرورة توسيع الحوكمة ومؤسسات الدولة كجزء من مسار التعافي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب منحت السوريين "مساراً نحو الازدهار”، مع اعتبار الخطوة بأنها "تزيل آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا، وتُسهم في تعافي الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي". كما رأى المبعوث الأمريكي إلى سوريا أن هذه الخطوة تشكل "محطة تاريخية” و"خطوة حاسمة” ضمن "مسيرة سوريا اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الجهود العالمية لمكافحته". كما أضاف أن رفع التصنيف هو "الحجر الأساس الأخير في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك".

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *