نقل عمومي يقابل اختباراً قانونياً في بوزنيقة والمحمدية
عبر محمد أمين عبقري، الكاتب المحلي للشبيبة الاستقلالية ببوزنيقة، عن أن الحافلات الجديدة التي تربط إقليمي بنسليمان والمحمدية منعت من الدخول إلى المحطة النهائية أمام محطة القطار في المحمدية، في خطوة نفذها بعض مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة. وقال عبقري في تصريحات لموقع أخبارنا إن الواقعة ليست خلافاً فنياً عابراً بل اختباراً حقيقياً لمدى احترام القانون وهيبة المؤسسات وقدرة الدولة على حماية المرفق العمومي من تعطيل ميداني.
المشروع ليس مجرد تغيير في الأسطول، بل تحول بنيوي في تدبير النقل العمومي تقوده وزارة الداخلية في إطار إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، ضمن مقاربة الجهوية المتقدمة وتحديث الأساليب التدبير الترابي عبر مؤسسات التعاون بين الجماعات. ويرى عبقري أن أزمة النقل في المنطقة تعود إلى سنوات من المعاناة اليومية للسكان مع ضعف جودة الحافلات القديمة وكثرة الأعطاب والتأخيرات وغياب خدمة نقل مستقلة تواكب حاجات الطلبة والعمال والساكنة. كما يضيف أن الهدف الأساسي من المشروع هو تخفيف العبء عن المواطنين عبر تسعيرة تقل كثيراً عن كلفة سيارات الأجرة: من نحو 15-17 درهماً إلى حوالي 7 دراهم، وهو ما يعتبره مكسباً اجتماعياً يخدم الطلبة والعمال وذوي الدخل المحدود.
قال عبقري: «تعطيل غير مقبول لمرفق عمومي» و«إساءة مباشرة للمواطن قبل أن تكون إساءة للمؤسسات». وأضاف: «أي شكل من أشكال الاحتجاج، مهما كانت مشروعيته، لا يمكن أن يبرر وقف وسيلة نقل عمومية أو فرض منطق الأمر الواقع خارج القانون». كما أشار إلى المفارقة: «المفارقة الصادمة تكمن في أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو تخفيف العبء عن المواطنين عبر تسعيرة أقل كلفة من سيارات الأجرة، حيث تنخفض تكلفة التنقل بين بوزنيقة والمحمدية من مستويات تقارب 15 إلى 17 درهماً إلى حوالي 7 دراهم فقط». وذكر أن «الأرزاق بيد الله» وأن منطق التكامل هو الكفيل بتجاوز هذا الاحتقان. ودعا إلى تدخل عاجل وحاسم من طرف وزير الداخلية، مؤكدًا أن استمرار الوضع لا يهدد نجاح المشروع فحسب بل يمس بمصداقية الدولة في تنزيل مشاريعها العمومية. كما حث مهنيي سيارات الأجرة على التفاعل الإيجابي مع المرحلة، قائلاً إن القضية ليست صراعاً فئوياً بل إعادة تنظيم قطاع النقل بما يضمن التوازن بين حرية التنقل وحماية المهن.


