نفت الحكومة الموريتانية وجود أي مطالب أو ضغوط تستهدف الحصول على تنازلات بشأن منطقة الكويرة، مؤكدة أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام الدولية حول الحدود لا يعكس الموقف الرسمي لنواكشوط.
وجاء النفي رداً على تقرير حديث لمجلة «جون أفريك» تحدث عن عودة الكويرة المغربية إلى واجهة الاهتمام الموريتاني، وسط جدل مرتبط بمقترح موريتاني عُرض خلال مفاوضات مدريد في فبراير الماضي.
نواكشوط: لا خلافات مع دول الجوار
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان محمد ولد ببانه، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي مساء الأربعاء، إن علاقات موريتانيا مع دول الجوار، ولا سيما دول الشمال، لا تشوبها خلافات.
وأكد أن بلاده تتعامل حالياً كدولة جارة تدعم المسار الأممي، بعد انسحابها من نزاع الصحراء عام 1979.
توضيح الحدود لا يعني المطالبة بالسيادة
وأضاف ولد ببانه أن موقف موريتانيا من نزاع الصحراء ثابت ولم يتغير، ويتمثل في دعم حل سلمي وتوافقي تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأوضح أن مقترح توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم لا يتضمن مطالبة بالسيادة على أي منطقة، بل يهدف فقط إلى تفادي أي التباس قد تترتب عليه انعكاسات أمنية أو قانونية أو اقتصادية.
وأثار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الصادر في الأول من أكتوبر، جدلاً بعدما تضمن فقرة بشأن مقترح موريتاني قُدم خلال مفاوضات مدريد في فبراير الماضي، يدعو إلى تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم. ولم يذكر التقرير منطقة الكويرة بالاسم.
وربطت وسائل إعلام موريتانية وجزائرية المقترح بمستقبل الكويرة، بسبب قرب المنطقة من مدينة نواذيبو وأهميتها الاقتصادية، قبل أن تعيد مجلة «جون أفريك» طرح المسألة في تقريرها الأخير.
وشددت الحكومة الموريتانية على أن توضيح الحدود يندرج ضمن اعتبارات تتعلق بمنع الالتباس، وليس ضمن مسعى للمطالبة بالسيادة، مجددة تمسكها بدعم حل أممي سلمي وتوافقي للنزاع.


