فيلة آسيوية تتحدى اندفاعها للوصول إلى الطعام

Okhtobot
3 Min Read

أظهرت دراسة حديثة أن 16 فيلاً آسيوياً، تراوحت أعمارها بين 4 و60 عاماً، تمكنت من مقاومة الوصول المباشر إلى الطعام والالتفاف حول حاجز للوصول إلى المكافأة، حتى بعدما أصبحت الفاكهة مرئية ويمكن شم رائحتها. وقد يعكس هذا السلوك قدرة متقدمة على ضبط الاندفاع والتحكم في الاستجابة الفورية.

أُجريت التجربة بالتعاون مع مؤسسة «المثلث الذهبي للفيلة الآسيوية» في تايلاند، بقيادة باحثين من جامعة مدينة نيويورك.

اختبار يكشف قدرة الفيلة على ضبط الاندفاع

اعتمد الباحثون على اختبار نفسي يُعرف باسم «نموذج الالتفاف»، يوضع خلاله الطعام خلف حاجز يمنع الحيوان من الوصول إليه مباشرة، فيما يتعين عليه تجاهل الطريق الأقصر والبحث عن فتحة جانبية تقوده إلى المكافأة.

في المرحلة الأولى، درّب الفريق الفيلة على الوصول إلى الفاكهة الموضوعة داخل صندوق أسود من خلال فتحة جانبية محددة.

واستبدل الباحثون الصندوق لاحقاً بحاجز شفاف أتاح للفيلة رؤية الطعام، من دون أن يتيح لها الوصول إليه مباشرة. ورغم هذا التغيير، لم تستغرق الحيوانات وقتاً أطول للوصول إلى الفتحة مقارنة بمرحلة التدريب، وواصلت الالتفاف حول الحاجز بدلاً من محاولة بلوغ الطعام مباشرة.

هل تكشف النتائج عن تحكم تثبيطي؟

يرى الباحثون أن النتائج قد تشير إلى امتلاك الفيلة قدرة قوية على ما يسمى «التحكم التثبيطي»، أي مقاومة الاستجابة الفورية من أجل تحقيق هدف باستخدام مسار أكثر ملاءمة.

غير أن الفريق أشار إلى تفسير بديل، يتمثل في أن رؤية الطعام عبر الحاجز الشفاف ربما لم تكن كافية لدفع الفيلة إلى محاولة الوصول المباشر إليه.

ولاختبار هذه الفرضية، غيّر الباحثون موقع فتحة الصندوق إلى جهة مختلفة عن تلك التي اعتادت الفيلة استخدامها خلال التدريب. واحتاجت الحيوانات عندئذ إلى وقت أطول للعثور على المسار الصحيح، لكنها تمكنت في النهاية من تعديل سلوكها والوصول إلى الطعام.

العمر يؤثر في سرعة التكيف

أظهرت النتائج أيضاً أن الفيلة الأكبر سناً واجهت صعوبة أكبر في التكيف مع تغيير موقع الفتحة، ما قد يشير إلى تأثير العمر في بعض القدرات الإدراكية، رغم تأكيد الباحثين أن هذا الاستنتاج يحتاج إلى دراسات إضافية.

ولا تقدم الدراسة دليلاً نهائياً على مستوى ذكاء الفيلة، لكنها تضيف إلى أبحاث متزايدة تشير إلى امتلاكها قدرات معرفية معقدة، تشمل التعلم والمرونة وضبط الاندفاع.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *