لاهاي تحكم بمطالبة صداق 20 ألف يورو للزوجة المغربية

Okhtobot
2 Min Read

تفاصيل الحكم

أصدرت محكمة الاستئناف في لاهاي حكماً يلزم رجلاً مغربياً بدفع 20 ألف يورو لطليقته كصداق، معتبرة أن المبلغ دين مالي مستحق وليس مجرد بند رمزي في عقد الزواج. الحكم صدر في لاهاي بتاريخ 6 مارس 2024، ويُلزم المدعى عليه بدفع المبلغ خلال 12 أسبوعاً.

خلفية الزواج وتحديد الصداق

تزوجا في هولندا عام 2011، ثم ثبتا الزواج في العام التالي لدى القسم العدلي بالقنصلية العامة للمملكة المغربية في روتردام وفق الإجراءات المعمول بها لدى مغاربة العالم. وبحسب ترجمة محرّفة للعقد، كان على الزوج دفع صداق قدره 20 ألف يورو لزوجته، مع الإشارة إلى أن المبلغ كاملاً ظل مستحقاً.

مراحل الدعوى والادعاءات

وبعد صدور حكم الطلاق في هولندا في يونيو 2022 وتسجيله في فبراير 2023، طالبت الزوجة خلال مرحلة الاستئناف بأداء الصداق، رغم أن هذه المطالبة قدمت لأول مرة في تلك المرحلة. رفض الزوج السابق هذا الطلب، مؤكداً أن إدراج الصداق كان مجرد إجراء شكلي مرتبط بالزواج الإسلامي، وأن الطرفين لم يقصدا إنشاء دين قابلاً للمطالبة به قانونياً. كما ادعى أن العقد لم يحدد بوضوح موعد أداء المبلغ.

قرارات المحكمة

غير أن المحكمة رفضت هذه الحجج، معتبرة أن صياغة العقد واضحة، وأن الرجل لم يقدم أدلة تثبت الطابع الرمزي للصداق. وأوضحت المحكمة أن الصداق وفق القانون المغربي يستند إلى علاقة قانونية خاصة، ولا يشكل جزءاً من نظام الأموال الزوجية. ولذلك تخضع مسائل أدائه وتقادم المطالبة به وغيرها من القضايا المرتبطة بتنفيذه للقانون المغربي. كما أكدت أن تطبيق القانون المغربي على الصداق لا يعني بالضرورة تنفيذ الحكم الهولندي في المغرب، لأن الاعتراف بالأحكام الأجنبية وتنفيذها هناك يخضعان لإجراءات قانونية مستقلة.

النتيجة

وبما أن عدم أداء المبلغ لم يكن محل نزاع، خلصت محكمة الاستئناف في لاهاي، في حكمها الصادر بتاريخ 6 مارس 2024، إلى ثبوت دين بقيمة 20 ألف يورو لفائدة الزوجة السابقة. وألزمت المحكمة الرجل بأداء المبلغ خلال 12 أسبوعاً، مؤكدة أن الصداق المدون في عقد الزواج الموثق لدى القنصلية المغربية لم يكن مجرد بند رمزي، بل التزاماً مالياً حقيقياً قابلاً للمطالبة به قضائياً.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *