أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس، صباح الجمعة 4 شتنبر الجاري، شخصاً يبلغ من العمر 34 سنة، للاشتباه في تورطه في التبليغ عن جرائم وهمية وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من شأنها المساس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وجاء توقيف المعني بالأمر عقب نشره مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعى فيها وقوع عمليات سرقة وُصفت بأنها «وحشية» في عدد من أحياء مدينة فاس، بهدف التحذير من الخروج ليلاً.
تحريات تنفي تسجيل الجرائم المبلّغ عنها
ورصدت مصالح الشرطة مقاطع الفيديو، التي ظهر فيها المشتبه فيه وهو يحذر سكان المدينة من التنقل خلال ساعات الليل، زاعماً أن شخصاً يقود دراجة نارية، برفقة شخص آخر، يعمدان إلى ارتكاب عمليات سرقة باستعمال العنف.
وتسببت هذه الادعاءات في تداول معلومات بشأن أفعال إجرامية، قالت التحريات لاحقاً إنها لا تستند إلى وقائع مسجلة.
وأظهرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية، على خلفية المقاطع المنشورة، أن مصالح الأمن الوطني لم تتلقَّ أي شكاية أو وشاية تتعلق بوقوع جرائم أو تسجيل أفعال إجرامية تطابق الأنماط التي جرى التبليغ عنها في مقاطع الفيديو.
كما لم تُسجل، وفق المعطيات المتوفرة، أية وقائع من النوع الذي تحدث عنه الشخص في تسجيلاته، قبل أن تتمكن الشرطة من تحديد هويته وتوقيفه.
وكشفت إجراءات البحث أن الأمر يتعلق بوقائع وهمية جرى بثها وتوزيعها بغرض المساس بإحساس المواطنين بالأمن، فيما تتواصل الإجراءات القضائية لتحديد الملابسات الكاملة للقضية.
وقد أُخضع المشتبه فيه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الأفعال، فضلاً عن تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكابها.


