مفهوم البركة في المغرب
في الرباط، توجهت الأنظار إلى المحاضرة التي حملت عنوان «ركراكة واقتصاد البركة» والتي ألقاها عبد الرحيم العطري، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ضمن فعاليات ملتقى ربيع ركراكة في دورته الثانية.
عقدت المحاضرة السبت 25 أبريل وتناولت مفهوم البركة كإطار يتيح فهم المجتمع المغربي من زوايا متعددة. أوضح العطري خلال العرض أن البركة ليست مجرد بعد روحي، بل تمتد لتؤطر سلوكات اقتصادية واجتماعية متعددة، ما يجعلها أداة لفهم آليات التفاعل اليومي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المغربي. وتطرق إلى كيفية قراءة مظاهر الحياة اليومية عبر هذا الإطار، بما في ذلك أشكال التبادل والتعاون والتواصل بين أفراد المجتمع، وكيفية تأثير القيم الثقافية في قراراتهم الاقتصادية.
تفاعل الدين والديناميات الاقتصادية
كما تركز المحور الأكاديمي على أن مفهوم البركة يمكن أن يكون عدّة تفسيرية لفهم الديناميات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالنسيج المحلي، وربطها بالتحولات التي يشهدها المجتمع المغربي. وأشار إلى أن النقاش حول البركة لا يقتصر على البعد الديني، بل يعكس تداخلاً بين المعتقدات والقيم وبين سلوكيات الأفراد والمؤسسات في الأسواق وشبكات الارتباط الاجتماعية، وهو ما يجعلها إطاراً يضيف عمقاً إلى القراءة الاجتماعية والاقتصادية للسلوك الجمعي. وفي سياق الدورة الثانية من ملتقى ربيع الركراكة، يعمل هذا المحور على إبراز التداخل القائم بين الثقافة والدين والاقتصاد، وتوفير منظور تحليلي يساعد في فهم كيفية تشكل العادات والممارسات الاقتصادية ضمن منظومة القيم المجتمعية.
تصريحات العطري وخاتمة
وقال العطري في تصريحات خلال المحاضرة: «أن مفهوم البركة لا يقتصر على بعده الروحي، بل يمتد ليؤطر سلوكات اقتصادية واجتماعية متعددة». وتأتي هذه المداخلات ضمن جهود أكاديمية ومهنية لاستنطاق علاقة المجتمع المغربي بمفاهيم روحية وثقافية تترك أثراً مباشراً على مساراته الاقتصادية والاجتماعية، بما يثري النقاش العام حول مفهوم البركة وتطبيقاته العملية في الحياة اليومية.


