تواجه مدينة أكادير ملفاً مالياً قيد البحث القضائي، بعد توصل النيابة العامة بمجموعة من الشكايات ضد شخص يُشتبه في تورطه في النصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد، فيما تجاوزت القيمة الإجمالية للمبالغ موضوع الشكايات عدة مليارات من السنتيمات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اختفاء المعني بالأمر عن الأنظار منذ مطلع أكتوبر الجاري، بحسب المعطيات المرتبطة بالملف.
وعود باستثمارات فلاحية وأرباح شهرية
وتفيد الشكايات والمعطيات المتداولة بأن المشتبه فيه استقطب مساهمين عبر وعود باستثمارات فلاحية في المنطقة، مقدماً لهم تصوراً عن مشاريع تتيح تحقيق عوائد مالية منتظمة وأرباح شهرية وصفها الضحايا بأنها مغرية.
وبناءً على هذه الوعود، أودع المعنيون مبالغ مالية كبيرة على أساس توظيفها في تلك الاستثمارات، قبل أن تتوقف الأرباح التي كانوا يتلقونها أو ينتظرون الحصول عليها.
شيكات بدون رصيد وشكايات أمام النيابة العامة
بعد توقف أداء العوائد، تلقى عدد من المساهمين شيكات قالوا إنها سُلّمت لهم لتسوية مستحقاتهم، غير أنهم اكتشفوا أنها بدون رصيد.
ومع تكرار تعذر استرجاع الأموال، بادر المتضررون إلى وضع شكايات لدى النيابة العامة، ملتمسين فتح بحث في طبيعة المعاملات والالتزامات التي جرى تقديمها لهم، وتحديد المسؤوليات القانونية بشأنها.
وأثار اختفاء المشتبه فيه منذ بداية أكتوبر حالة من القلق بين الأشخاص الذين وضعوا أموالهم في هذه الاستثمارات، ولا سيما في ظل عدم تمكنهم من التواصل معه أو تحصيل المبالغ التي دفعوها.
كما دفع هذا التطور عدداً منهم إلى التشكيك في الوجود الفعلي للمشاريع الفلاحية التي قُدمت لهم باعتبارها أساساً للاستثمار وتحقيق الأرباح.
وتتركز مطالب الضحايا، وفق المعطيات المتوفرة، على حماية حقوقهم والكشف عن مصير أموالهم، فضلاً عن التحقق من حقيقة المشاريع والوعود المالية المرتبطة بها.
وينتظر أن تحدد الأبحاث القضائية طبيعة النشاط، وحجم الأموال التي جرى جمعها، وما إذا كانت الشيكات المسلّمة للمساهمين جزءاً من معاملات قائمة أم استُخدمت لتأجيل تسوية المستحقات.
ولم تصدر، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن مكان وجود المعني بالأمر أو الإجراءات المتخذة بحقه.


