مُني الاتحاد المسيحي الديمقراطي، حزب المستشار فريدريش ميرتس، بهزيمة انتخابية تاريخية في ولايتي مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، إذ سجل أسوأ نتيجة في تاريخه الإقليمي، وخرج للمرة الأولى من برلمان مكلنبورغ-فوربومرن بعد فشله في تجاوز عتبة 5%. كما تقدم حزب اليسار عليه في برلين، وفقد ائتلاف المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين أغلبيته.
وأكد ميرتس، رغم الانتكاسة، تمسكه بمنصبه ومواصلة الإصلاحات الحكومية.
ميرتس يتمسك بمنصبه رغم «الكارثة»
تأتي النتائج بعد تراجع حصة الاتحاد المسيحي الديمقراطي إلى أقل من نصف ما حققه في انتخابات 2021 بولاية ساكسونيا-أنهالت قبل أسبوعين. واجتمعت قيادة الحزب العليا مساء الأحد، مباشرة بعد إغلاق مراكز الاقتراع، لبحث التطورات، بدلاً من عقد اجتماع التقييم المعتاد صباح اليوم التالي. وأثار ذلك تساؤلات بشأن قدرة ميرتس على احتواء الجدل حول استبداله في منصب المستشار.
وقال ميرتس في مقر الحزب المسيحي ببرلين إن نتيجة مكلنبورغ-فوربومرن تمثل «كارثة»، لكنه شدد على أن الإصلاحات «دواء مضاد للسم الاستبدادي» المتزايد في المجتمع، مضيفاً: «سأتحلى بالشجاعة والثبات والصبر، بصفتي رئيساً للاتحاد الديمقراطي المسيحي، وقبل كل شيء بصفتي مستشاراً اتحادياً لبلادنا».
وتابع أن الإصلاحات قد تفرض أعباءً وتسبب حالة من عدم اليقين، لكن «لا بد من تنفيذ» القرارات.
وانتقد تينو كروبالا، زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا، موقف ميرتس، واعتبره «هزيلاً للغاية»، قائلاً إنه أعلن استمرار الوضع بدلاً من تحمل العواقب والاستقالة.
نتائج متقاربة في مكلنبورغ-فوربومرن
في مكلنبورغ-فوربومرن، حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريك ميرتس في الحكومة الاتحادية، على نحو 36% بقيادة رئيسة حكومة الولاية مانويلا شفيسيغ، مقابل نحو 38% لحزب البديل.
وقالت شفيسيغ إن موقف الحزب من الحرب في أوكرانيا، ورفضه مطالب وقف الدعم المالي والعسكري لكييف واستئناف إمدادات «نورد ستريم»، كلفه أصواتاً. ودعا الأمين العام تيم كلويسندورف الحكومة إلى مراجعة الإصلاحات، معتبراً النتيجة نجاحاً في الولاية ومخيبة في برلين.
مخاوف من تعقيد تشكيل الحكومة
وأعرب يوزف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، عن قلقه من فوز حزب اليسار، متهماً حملته بتجاوزات معادية للسامية. وقال إن رفع مطالب بقتل أشخاص، بينهم جنود إسرائيليون، «يقلقني بشدة».
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة روستوك، يان مولر، إن حزب البديل عزز نفوذه وامتلك «أقلية مانعة» في برلمان الولاية، رغم فشله في تشكيل حكومة منفردة. وأضاف أن دخول تحالف سارة فاغنكنشت، إن تحقق، سيعقد تشكيل ائتلاف بين الاشتراكيين واليسار والخضر.


