مزّق مشاركون في مسيرة احتجاجية نظمها أنصار اليمين المتطرف في إسبانيا العلم الوطني المغربي أمام مجلس النواب في العاصمة مدريد، بالتزامن مع ترديد شعارات معادية للمملكة المغربية وللجالية المغربية.
وجاءت هذه الأفعال خلال احتجاجات تناولت قضايا الهجرة ووضعية مدينتي سبتة ومليلية، متجاوزة أشكال التعبير السياسي المعتادة إلى إهانة مباشرة لرمز وطني مغربي.
غضب من تصعيد الخطاب
وأثارت الواقعة جدلاً وغضباً، بعدما رافق تمزيق العلم رفع عبارات تحريضية ضد المغاربة، في مشهد عكس تصعيداً في خطاب المشاركين تجاه المغرب والجالية المغربية المقيمة في إسبانيا.
كما سجلت المسيرة استخداماً مباشراً لرموز وشعارات تستهدف المملكة، في سياق تحركات تسعى إلى جعل ملفات الهجرة والعلاقات مع الرباط محوراً للسجال السياسي.
توظيف قضايا الهجرة وسبتة ومليلية
وتواصل أطراف من اليمين المتطرف الإسباني استغلال قضايا الهجرة ووضعية سبتة ومليلية لتغذية خطاب راديكالي وتجييش الرأي العام المحلي.
وتحوّلت هذه الملفات إلى أدوات حاضرة في الاحتجاجات والخطابات السياسية التي تتبناها التيارات المتشددة، مع توجيه رسائل معادية للمغرب والمغاربة.
تداعيات على العلاقات بين مدريد والرباط
وتضع هذه التحركات العلاقات بين مدريد والرباط في قلب التوتر السياسي الذي تسعى التيارات المتشددة إلى تكريسه، عبر افتعال نقاط خلاف جديدة وربطها بقضايا الهجرة ووضعية المدينتين.
كما تكشف الواقعة عن انتقال الاحتجاج من طرح المواقف السياسية إلى استهداف رمز وطني مغربي أمام مؤسسة تشريعية إسبانية، وما رافق ذلك من عبارات تحريضية موجهة ضد المغاربة.
وتأتي واقعة تمزيق العلم وترديد الشعارات المعادية في إطار مسيرة احتجاجية شارك فيها أنصار اليمين المتطرف، الذين واصلوا توظيف الملفات المرتبطة بالمغرب في خطابهم العام.
وأدى هذا السلوك إلى اتساع الجدل بشأن طبيعة الخطاب المستخدم في الاحتجاجات، خصوصاً مع اقترانه بإهانة العلم المغربي والتحريض ضد الجالية المغربية.


