فككت الأجهزة الأمنية التركية شبكة متخصصة في تصوير زبونات أحد مراكز التجميل في إسطنبول خلسة، وتسجيل مقاطع لهن قبل بيعها عبر منصات على الإنترنت ومواقع تواصل مظلمة.
وجاءت العملية بعد كشف استخدام المركز تجهيزات مخفية لالتقاط مشاهد تنتهك خصوصية الزبونات، فيما باشرت السلطات الأمنية والقضائية المختصة إجراءاتها بحق المشتبه في تورطهم بهذه الأفعال.
كاميرات مخفية داخل أجهزة الليزر
وضبطت الشرطة خلال مداهمة المركز نحو سبع كاميرات تجسس دقيقة، كانت مخفية بعناية داخل أجزاء مختلفة من المكان. وزُرعت بعض الكاميرات الرقمية داخل أجهزة إزالة الشعر بالليزر، كما ثُبتت أجهزة أخرى في غرف تغيير الملابس، بهدف تسجيل الزبونات من دون علمهن أو ترك مؤشرات واضحة على وجود معدات تصوير.
أكثر من 14 ألف مقطع مصور
وأظهرت التحقيقات الفنية الأولية أن عمليات التصوير أسفرت عن تسجيل أكثر من 14 ألف مقطع فيديو لنساء من مرتادات المركز. ووفق المعطيات المتوفرة، أقدم المتورطون بعد ذلك على تسريب المقاطع والترويج لها مقابل مبالغ مالية، عبر منصات ومواقع وُصفت بأنها مشبوهة وتستغل البيانات الشخصية والخصوصية الفردية.
وباشرت السلطات التركية توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في صلتهم بالشبكة والعمليات المنسوبة إليها. كما تحفظت على الأجهزة الإلكترونية والمعدات التقنية المستخدمة في التصوير، وتعمل الجهات المختصة على إخضاعها لفحوص رقمية لتحديد طبيعة البيانات المخزنة فيها، ومسار تداول المقاطع، والجهات أو الأشخاص الذين شاركوا في تسجيلها وتسريبها وبيعها.
وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة فحص المعطيات المستخرجة من المعدات المصادرة، في إطار التحقيقات الجارية بشأن حجم عمليات التجسس، وكيفية تشغيل الكاميرات داخل أجهزة الليزر وغرف تغيير الملابس، والمنصات التي استُخدمت لترويج المقاطع المصورة.
كما تشمل الإجراءات تحديد عدد المتورطين في هذه الأفعال، والتحقق من صلتهم بالمركز وبعمليات نشر المحتوى غير المشروع على الإنترنت.


