جدل برلماني حول تضارب إحصاءات دعم استيراد الأغنام

Okhtobot
3 Min Read

خلفية الخلاف وتفاصيله

\n

النائبة فاطمة التامني من فيدرالية اليسار الديمقراطي قدمت سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عبر رئاسة مجلس النواب المغربي، حول تضارب مثير للقلق في المعطيات الرسمية المتعلقة بدعم استيراد الأغنام. وفي مراسلتها أشارت إلى وجود فجوة صادمة بين أرقام حكومية مختلفة تخص هذا الدعم، ما يفتح باباً أمام شكوك حول دقة الإحصاءات وآليات توجيه الدعم. وتؤكد أن الحكومة اعتمدت سياسة لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء شملت إجراءات استثنائية تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية، إضافة إلى دعم مالي مباشر قدره 500 درهم عن كل رأس غنم مستورد مخصص لعيد الأضحى خلال سنتي 2023 و2024.

\n

الأرقام المتباينة وخلفيات الخلاف

\n

وتعود خلفية الخلاف إلى السياسة الحكومية المطبَّقة في سنوات مضت لمواجهة ارتفاع الأسعار، حيث رُصدت إعفاءات ضريبية وجمركية وتخصيص دعم مالي مباشر، دون أن تذكر النائبة تفاصيل إضافية عن آليات التنفيذ أو الرقابة. في الإطار ذاته، أشارت وثيقة السؤال إلى أن وزارة الفلاحة أعلنت أن عدد رؤوس الأغنام المدعمة بلغ حوالي 386 ألف رأس خلال سنة 2023، في حين تشير بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن مكتب الصرف المغربي إلى أن عدد الرؤوس المستوردة فعلياً خلال الفترة من مارس إلى نهاية يونيو 2023 لم يتجاوز 136 ألف رأس، ما يوحي بفارق قد يزيد على 250 ألف رأس.

\n

تداعيات محتملة وتوصيات

\n

وذكرت التامني أن الفوارق الرقمية تفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول دقة الإحصاءات الرسمية وآليات التصرف في الدعم الموجّه لقطاع استيراد الماشية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم رغم التحفيزات الحكومية. كما طالبت الوزيرة بتوضيحات دقيقة حول الكلفة الإجمالية التي تحملتها خزينة الدولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة بسبب الإعفاءات الجمركية والضريبية، وعدد المستوردين المستفيدين من الدعم وهوياتهم وصفاتهم القانونية، إضافة إلى الضوابط المعتمدة في توزيع الدعم وتطور أسعار الأغنام خلال الفترة المعنية.

\n

كما تساءلت عن وجود أي بحث إداري أو قضائي لتحديد حقيقة الفارق الرقمي الكبير، والإجراءات المحتملة في حال وجود اختلالات، إضافة إلى آليات المراقبة والتتبع لضمان انعكاس الدعم على الأسعار النهائية للمستهلك وعدم تحويله إلى أرباح إضافية للمتدخلين في سلسلة الاستيراد. ودعت إلى تعزيز الشفافية وربط الدعم بمؤشرات دقيقة لأسعار السوق وهوامش الربح. من المقرر أن يحفز الملف نقاشاً سياسياً واقتصادياً في البرلمان نظراً لارتباطه المباشر بأسعار المواد الأساسية وقدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الضغط التضخمي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *