المواطنة في المغرب وسط الثورة الرقمية
صدر كتاب جديد بعنوان \”نْيُوتَمَغْرِبِيتْ: من المواطنة الواقعية إلى المواطنة الافتراضية\” للباحث والأستاذ الجامعي سعيد بنيس. يندرج العمل ضمن الدراسات التي تتناول التحولات الاجتماعية في المغرب في سياق الثورة الرقمية وصعود الفضاءات الافتراضية.
يشرح المؤلف إطاراً تحليلياً يفكك تأثير الرقمنة على أنماط العيش والعمل والتواصل والهوية اليومية للمواطنين، ويطرح سؤالاً رئيسياً حول كيفية إعادة تشكيل مفهوم المواطنة نتيجة التطورات الرقمية. بالاعتماد على مقاربة نقدية، يستكشف الكتاب مسارات الانتقال من المواطنة الواقعية إلى أشكال افتراضية من المشاركة والوجود الاجتماعي ضمن سياق مغربي يحاول استيعاب آثار التقنية الحديثة على الحياة العامة والتفاعل المدني، كما يعمل على وضع إطار مفهومي يساعد في فهم الانتقالات بين مستويات الواقع والتواصل الرقمي وربطها بالممارسات اليومية التي قد تبدو متناقضة في بعض الأحيان، بهدف قراءة أكثر اتزاناً لتاريخ المواطنة في المغرب خلال العقد الأخير.
يستند العمل إلى فرضية مركزية مفادها أن التحول الرقمي لم يعد مجرد أداة تواصل، بل أصبح محددًا بنيويًا يعيد تشكيل المواطنة والوجود الاجتماعي في المغرب. وبناءً عليه، يعالج بنيس علاقة الواقع بالافتراضي ضمن إطار يربط بين مفهومي المواطنة والفضاءات الرقمية، محاولاً فهم كيف تؤثر الرقمنة في بنية العلاقات الاجتماعية والسياسية وتعيد تشكيل الروابط بين المواطنين والمؤسسات. كما يضع الكتاب في سياق نقدي التأثيرات المحتملة للفضاءات الافتراضية على سرد هوية المجتمع المغربي، وعلى كيفية تموضع الفرد داخل شبكة العلاقات الاجتماعية العامة والخاصة، بما يعكس تغيّر مفهوم الانتماء والالتزام المدني في بيئة رقمية متنامية.
ويؤكد الإصدار أنه جزء من جيل من الأعمال الفكرية التي تفكك التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي في ظل الثورة الرقمية وصعود الفضاءات الافتراضية. لم تتوفر اقتباسات مباشرة من بنيس في البيانات المتاحة لإعلان الإصدار، لكنها تبرز طبيعة العمل كإسهام في نقاش التحولات الرقمية في المغرب، وتؤكد أهمية وجود إطار تحليلي يساعد القراء والمشتغلين بالمجال الأكاديمي والسياسي على فهم مراحل الانتقال من المواطنة الواقعية إلى المواطنة الافتراضية في السياق المغربي.


