المحامي محمد الشمسي أمام الاستئناف بالدار البيضاء
يواجه المحامي محمد الشمسي، المنتسب إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء، محاكمة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم 30 أبريل 2026، وذلك على خلفية شكاوى مرفوعة ضده من النيابة العامة بسبب تدوينات نشرها على موقع فيسبوك تتعلق بشكاوى مقدَّمة ضده كونه موكلاً في قضايا دفاع. وتأتي المحاكمة فيما تسببت تدويناته في تفاعل داخل أروقة الهيئة القضائية حول مدى ارتباطها بالسلوك المهني والضوابط الأخلاقية المرتبطة بمهنة المحاماة.
خلفية القضيّة وتطوراتها
وفي شرح خلفية القضيّة، أوضح الشمسي أنه كان يقدم دفاعه عن عدد من الموكلين الذين ائتمنوه على مصالحهم، غير أنه عند متابعة مآل تلك الشكاوى لم يجد أثراً لبعضها ضمن شعبة الشكايات، بينما بقيت أخرى بلا عناية رغم طابعها الاستعجالي والخطير. كما أشار إلى أن عدداً من الشكاوى يتعلق بجنح تقضي بالمدة الزمنية الأربع سنوات، في حين أن بعض الشكاوى ليس له مصير معلوم حتى الآن.
جهوده وتتبّعه للمسار الإداري
تتركّز جهوده على الحصول على توضيحات حول مآل تلك الشكاوى عبر التنقل بين المكاتب والشعب والأقسام، وحتى بين المحاكم، محاولاً تتبُّع شكاوى أُحيلت من محكمة إلى أخرى عبر البريد المضمون. وبعد أن يئس من جدوى المسار الإداري، قرر عرض القضية علناً عبر صفحته على فيسبوك بكل تجرد ومسؤولية.
ردود الفعل والمسار القضائي
وخلال تلك التدوينات، التي كان من المقرر أن تخلق نقاشاً حول مصير شكايات المواطنين، قُدِّمت ضده شكاية مرفقة بنسخ من التدوينات، بزعم عدم التزامه بضوابط السلوك المهني واحترام مبادئ الكرامة والشرف والأخلاق. من جهة أخرى، كان نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء قد قرر سابقاً حفظ الشكاية بشكل صريح، معتبرًا أن الأفعال المنسوبة إليه لا تستوجب المتابعة. ثم طُعن في هذا القرار، ففتح ذلك الباب أمام المسار القضائي الذي انطلقت أولى جلساته.
الكلمات الأخيرة
قال الشمسي في تدويناته التي نُشرت يوم الأربعاء 22 أبريل: هل أتاكم نبأ محاكمتي كمحام؟ وأضاف أنه نشر ما يعانيه في قضية الشكايات بكل تجرد ومسؤولية، محاولاً إطلاع الرأي العام على وضعية ملفّات تدور منذ سنوات دون حسم.


