ارتفاع أسعار الأكباش في المغرب يثير جدلاً حول الوسطاء

Okhtobot
3 Min Read

ارتفاع أسعار الأكباش يهيمن على الأسواق قبل عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق الماشية في مدن مغربية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأكباش. وبحسب مصادر محلية، تجاوزت أسعار بعض الأكباش 5000 إلى 6000 درهم، فيما سجلت سلالات مثل الصردي مستويات أعلى، ما أثار تذمراً واسعاً بين المواطنين في مختلف المناطق. أثارت هذه الارتفاعات تساؤلات حول دور موردين والوسطاء، حيث يُحمّل البعض الأمر إلى وجود ما يوصف بـ«لوبي الشناقة» من وسيطين ومضاربين يشتريون أعداداً كبيرة من الأكباش ثم يعيدون طرحها للبيع بأسعار مضاعفة. وفي السياق نفسه، أشارت تقارير إلى أن الحكومة أعلنت قبل نحو ستة أشهر إجراءات دعم موجهة للقطاع الفلاحي ومربي الماشية بهدف التخفيف من تكاليف الإنتاج وضمان استقرار القطيع وتزويد الأسواق بالمواشي.

ويؤكد كثير من المواطنين أن الدعم الحكومي لم يظهر أثره بشكل واضح على الأسعار النهائية للمستهلكين، رغم أن الحكومة أعلنت عن دعم للقطاع منذ أشهر. وتورد أوساط السوق أن ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الشرائية لدى الأسر يجعل اقتناء الأضاحي أمراً صعباً، فتمتد درجات الأسعار إلى ما هو أعلى من السابق، مع تسجيل أن بعض الأكباش يتجاوز سقف 5000-6000 درهم، وأن سلالات مثل الصردي تشهد مستويات أعلى. وتؤكد مصادر أن جزءاً من الأزمة يعود إلى غياب تنظيم واضح لمسالك البيع، إضافة إلى دخول أشخاص ليسوا من مربّي المواشي إلى النشاط الموسمي، وهو ما يعمق حالة الارتباك في السوق قبل العيد.

عبد السلام، موظف يقطن بمدينة طنجة، قال في تصريح لـ«أخبارنا»: «المواطن كان ينتظر أن يسهم الدعم الموجه للقطاع في تخفيض الأسعار أو على الأقل استقراره، لكن الواقع داخل الأسواق مختلف تماماً»، مضيفاً أن الوسيط أصبح هو المستفيد الأكبر، بينما الأسر البسيطة تجد نفسها عاجزة عن مجاراة هذه الأثمنة.

سعيد، تاجر مواشٍ بضواحي تطوان، أضاف: «الكساب الصغير لم يعد يتحكم في السوق كما كان في السابق، لأن هناك شبكات من الوسطاء يشترون الأكباش بكميات كبيرة ويحتكرون جزءاً من العرض قبل إعادة بيعه بأرباح مرتفعة.»

فاطمة، ربة بيت من مدينة تطوان، أوضحت: «اقتناء الأضحية أصبح يشكل عبئاً مالياً حقيقياً على الأسر المتوسطة والبسيطة، مضيفة أن العديد من العائلات أصبحت مضطرة إلى البحث عن أكباش صغيرة أو اللجوء إلى الاقتراض من أجل الحفاظ على هذه الشعيرة الدينية.»

وتُشير تقارير السوق إلى أن الإجراءات الحكومية كانت تهدف إلى دعم القطاع الفلاحي وتخفيف تكاليف الإنتاج، لكنها حتى الآن لم ترتق إلى خفض الأسعار بشكل ملموس في السوق اليومية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *