وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، دعت فيها إلى التفعيل الفوري والصارم لمسك وتتبع غياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة «مسار»، بهدف ضمان الرصد المنتظم للمواظبة المدرسية والتدخل المبكر لفائدة المتعلمين المهددين بالانقطاع عن الدراسة.
تحيين يومي للمعطيات
وشددت الوزارة على ضرورة تسجيل حالات الغياب وتحيين المعطيات المرتبطة بها بشكل يومي ومنتظم، بما يتيح للمؤسسات التعليمية التوفر على مؤشرات دقيقة وآنية حول حضور التلاميذ ومواظبتهم. وأكدت أن عملية التحيين لا تقتصر على إدخال المعطيات، بل تشمل أيضاً تتبع تطورها والاستناد إليها في تحديد الحالات التي تستدعي مواكبة تربوية أو تدخلاً إدارياً.
رصد مبكر لخطر الانقطاع
وأوضحت الوزارة أن الغياب المتكرر يمكن أن يشكل مؤشراً مبكراً على وجود خطر الانقطاع عن الدراسة، ما يستوجب رصد وضعية التلميذ في الوقت المناسب واتخاذ التدابير الملائمة. وتمكّن المعطيات المسجلة في منظومة «مسار» الأطر الإدارية والتربوية من متابعة وضعية التلاميذ والتنسيق مع الأسر بشأن الإجراءات المناسبة لمعالجة أسباب الغياب والحد من تداعياته.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن تفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المرتبطة بضمان التمدرس الإلزامي ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسي. وأكدت الوزارة في هذا السياق مسؤولية المؤسسات التعليمية في تتبع المواظبة والسهر على حسن سير الدراسة، مع اعتماد المعطيات الرقمية أداة لتعزيز آليات اليقظة والرصد والتدخل الوقائي.
تتبع مركزي وتقارير دورية
وطالبت الوزارة مختلف المصالح والأطر المعنية بتنفيذ الإجراءات المحددة دون تأخير، وتكثيف التواصل والتحسيس بأهمية مسك الغياب يومياً على مستوى منظومة «مسار». كما دعت إلى ضمان انتظام عملية التسجيل والتحديث، وعدم الاكتفاء بإدخال المعطيات بصورة متقطعة أو غير منتظمة.
وستخضع مؤشرات التسجيل وتحيين البيانات لتتبع مركزي مستمر من جانب المصالح المختصة، على أن تتم موافاتها بتقارير دورية تتضمن مستوى إنجاز العملية والتدابير المعتمدة لضمان انتظامها. وتهدف هذه المتابعة إلى تقوية التدخلات الوقائية والمواكبة التربوية، وتحسين قدرة المؤسسات على التعامل المبكر مع حالات الغياب المتكرر.


