دعت مجموعتان حديثتا الإنشاء على تطبيق «واتساب» إلى تنفيذ محاولة عبور جماعي نحو سبتة ومليلية في 23 شتنبر، بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية في المغرب، وفق معطيات جرى رصدها خلال الأيام الأخيرة.
وتحمل إحدى المجموعتين اسم «الهجمة الكبرى سبتة»، وتظهر في بيانات إدارتها جهة تستخدم رقماً بمفتاح جزائري (+213)، بينما ترتبط المجموعة الثانية، المسماة «الهجرة إلى أوروبا 23/6»، برقم يحمل مفتاحاً إسبانياً (+34).
دعوات للتعبئة عبر منصات التواصل
تتضمن الرسائل المتداولة دعوات إلى توسيع المشاركة ونشر موعد التحرك عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تركيز خاص على المجموعات والحسابات التي يتابعها مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
كما تدعو منشورات داخل المجموعتين إلى وضع المهاجرين الأفارقة في مقدمة أي تحرك محتمل، بما قد يدفع أشخاصاً في وضعية هشة إلى مواجهة السياج الحدودي والقوات الأمنية، بينما يبقى أصحاب الحسابات والمحرضون بعيدين عن المخاطر الميدانية.
تسجيل صوتي يربط التحرك بالانتخابات
وتتداول إحدى المجموعتين تسجيلاً صوتياً يدعو إلى أن تكون المحاولة الجديدة «أقوى من السابقة»، مع التشديد على تاريخ 23 شتنبر.
ويربط التسجيل موعد التحرك بالانتخابات التشريعية المغربية، ويتحدث عن هدف يتجاوز الوصول إلى سبتة أو مليلية، ليشمل إظهار صورة سلبية عن المغرب أمام الرأي العام الدولي عبر استغلال يوم الاقتراع لتنفيذ تحرك جماعي. ولا يمكن اعتبار هوية صاحب التسجيل أو سياقه مثبتين من دون تحقق تقني وقضائي مستقل.
مؤشرات على تعبئة لمحاولة جديدة
تشير المعطيات إلى أن المجموعتين ليستا من مجموعات قديمة أعيد تداولها، بل أُنشئتا، بحسب ما يظهر، للتعبئة لمحاولة جديدة.
ويتقاطع ذلك مع تحقيق نشرته منصة تابعة لقناة إسبانية في 20 غشت، وثّق نقاشات على «واتساب» بشأن تأجيل محاولة عبور سابقة واقتراح 23 شتنبر موعداً جديداً، مع ربطه بالانتخابات والدعوة إلى إبقاء الموعد سرياً.
ويعيد ظهور الرقم الجزائري إلى الواجهة معطيات سابقة بشأن مجموعة حملت اسم «هجمة كرياج سبتة» وظهرت أواخر يوليوز، وكانت تُدار، وفق المعطيات المتوفرة، من رقم جزائري قبل أحداث العبور الجماعي.
كما أفادت معطيات إسبانية رسمية بأن تطبيقات المراسلة أدت دوراً في التعبئة السابقة، فيما وثقت وثائق استخباراتية إسبانية أُفرج عنها حديثاً مجموعات على «فيسبوك» و«واتساب» حرّضت على دخول سبتة، وكان بين مديريها مستخدمون لأرقام أجنبية.
ولا يشكل امتلاك رقم بالمفتاح الجزائري دليلاً بحد ذاته على صلة رسمية بصاحبه، فيما تبقى هذه المعطيات مؤشرات تحتاج إلى تحقيق رقمي وقضائي لتحديد هوية المنشئين والمديرين ومصدر التعليمات.


