ردّ المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعدل بالعيون، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على تقييم وزير العدل عبد اللطيف وهبي للحضور في المحكمة الابتدائية بالمدينة، مستشهداً بأرقام قال إنها تظهر نسباً مرتفعة لتصفية القضايا. وطالب المكتب بكشف المعطيات المعتمدة في التقييم وفتح حوار مع ممثلي الموظفين.

وكان وهبي قد تحدث عن وضعية الحضور بالمحكمة خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، الأربعاء 4 نونبر. وقال إن عدد الموظفين الذين يحضرون بصفة اعتيادية يتراوح بين سبعة وعشرة من أصل نحو 160 موظفاً، وأعلن توجهاً إلى تشديد المراقبة عبر اعتماد البصمة والتفتيش المفاجئ، مع إمكان اتخاذ إجراءات إدارية في حق المتغيبين.

واستشهد المكتب النقابي بنسب لتصفية القضايا قال إنها صادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بلغت 109,9 في المائة سنة 2023، و103 في المائة سنة 2024، و99,5 في المائة سنة 2025. وأضاف أن مجموع القضايا المحكومة بين 2023 و2025 بلغ 116 ألفاً و203 قضايا، معتبراً أن هذه المؤشرات تثير تساؤلات بشأن مدى انسجام توصيف وضعية العمل بالمحكمة مع نتائج معالجة الملفات والبت فيها.

وعبّر المكتب عن استيائه من وصف وضعية الحضور، معتبراً أن التصريحات تسيء إلى موظفي وموظفات كتابة الضبط ولا تعكس مجهوداتهم. وقال إن العاملين يؤدون مهامهم في ظروف مهنية صعبة، تشمل تدبير الجلسات والملفات والإجراءات القضائية والإدارية، واستقبال المرتفقين ومواكبة المساطر، بما يضمن استمرار الخدمات المقدمة للمتقاضين.

وأقرت النقابة بمسؤولية الإدارة عن احترام أوقات العمل ومحاربة التغيب غير المشروع، لكنها رفضت اعتبار الحضور الجسدي أو البصمة وحدهما معياراً للمردودية، مشيرة إلى أن مهام كتابة الضبط تتجاوز العمل المكتبي. كما طالبت بمراعاة الضمانات القانونية والمساطر الإدارية والتأديبية والتمييز بين الغياب غير المشروع والمبرر قانوناً، محذرة من أن يؤدي الغياب الذي تكشفه عمليات التفتيش إلى العزل تلقائياً.

ودعت النقابة وزير العدل إلى كشف المعطيات والمرجعيات التي استند إليها في تقييم الحضور، وفتح حوار مع ممثلي الموظفين، إلى جانب اعتماد التحفيز والتكوين المستمر وتحسين ظروف العمل والاعتراف بدور كتابة الضبط في استمرارية المرفق القضائي.